روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٨ - بَابُ مِقْدَارِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَ الْغُسْلِ
مَاءٍ وَ صَاعُ النَّبِيِّ ص خَمْسَةُ أَمْدَادٍ وَ الْمُدُّ وَزْنُ مِائَتَيْنِ وَ ثَمَانِينَ دِرْهَماً وَ الدِّرْهَمُ سِتَّةُ دَوَانِيقَ وَ الدَّانِقُ وَزْنُ سِتِّ حَبَّاتٍ وَ الْحَبَّةُ وَزْنُ حَبَّتَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ مِنْ أَوْسَاطِ
______________________________
و يؤيد المشهور ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يتوضأ بمد و يغتسل بصاع و المد رطل و نصف
و الصاع ستة أرطال[١]: قال الشيخ
يعني أرطال المدينة فيكون تسعة أرطال بالعراقي و يقرب من المشهور ما رواه الشيخ في
الموثق عن سماعة، قال: سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل فقال: اغتسل رسول الله
صلى الله عليه و آله و سلم بصاع و توضأ بمد و كان الصاع على عهده خمسة أمداد و كان
المد قدر رطل و ثلاث أواق[٢] انتهى و
الوقية أربعون درهما (فيصير المجموع ألفا و مائة و خمسين درهما و ينقص عن المشهور
بعشرين درهما[٣] و يمكن أن
يقال المراد بصاع النبي الصاع الذي اغتسل مع زوجته و قدره ما ذكره في الكتاب و هو
يقرب من صاعين على المشهور فظهر أن الصاع ستة أرطال بالمدني و تسعة بالعراقي، و
الرطل أحد و تسعون مثقالا و مائة و ثلاثون درهما- و المثقال درهم و ثلاثة أسباع
درهم يكون قدر السبعة مثاقيل عشرة دراهم و الدينار لم يتغير في جاهلية و لا إسلام
و إن اختلفت الدراهم و غيرت- و المثقال قدر دينار و الدينار قدر ثلاثة أرباع من
المثقال الصيرفي، فيصير الصاع بالمثقال الصيرفي ستمائة مثقال و أربعة عشر مثقالا و
ربع مثقال، و المن التبريزي ستمائة مثقال و الصاع يزيد عليه بأربعة عشر مثقالا و
ربع مثقال.
و هذا التحديد أضبط من التحديد بالشعير. لأنه يختلف في البلاد غاية الاختلاف بل في بلد واحد باعتبار الأمكنة بل في مكان واحد كما اعتبرناه مرارا و اختلف غاية الاختلاف و منه يعلم مقدار الكر بالأرطال و يصير مائة من و ستة و ثلاثين منا و نصف من بالتبريزي.
و نصفه بالمن الجديد الشاهي ثمانية و ستين منا و ربع من، و بالمدني مائة و منين و ثلاثة أثمان
[١] ( ١- ٢) التهذيب- باب احكام الجنابة.