روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٦ - بَابُ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ
وَ السُّجُودُ وَ الدُّعَاءُ
______________________________
و القبلة و التوجه، و الركوع و السجود و الدعاء: قلت فما سوى ذلك فقال: سنة في
فريضة[١] الظاهر أن
المراد بالفريضة ما ظهر وجوبها من القرآن، و بالسنة مقابلها كما في أكثر الإطلاقات
في الأخبار، أو ما ورد في القرآن أعم من أن يكون شرطا أو جزءا واجبا أو مندوبا. و
يرد بمعنى الواجب أيضا.
و المراد بفرائض الصلاة أعم من أجزائها و شروطها، أما الوقت فاشتراطه ظاهر من القرآن في آيات كثيرة و سيجيء بعضها، و الظاهر من افتراضه وجوب معرفة الأوقات و إيقاع الصلاة فيها. و أحكامها، و أما الطهور فوجوب الطهارات ظاهر من قوله تعالى (إِذا قُمْتُمْ) و غيرها. و الفرض فيها إيقاعها و معرفتها و معرفة أحكامها و لوازمها، و يظهر وجوب إزالة النجاسة من قوله تعالى وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ[٢] و المراد بالقبلة وجوب معرفتها و الاستقبال إليها لقوله تعالى فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ[٣] و غيرها من الآيات، و المراد بالتوجه تكبيرة الافتتاح على الظاهر لقوله تعالى وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ[٤] و يمكن أن يكون المراد به استقبال القبلة، و بها معرفتها أو يكون المراد به النية لقوله تعالى وَ ما أُمِرُوا[٥] أو هما معا أو هما مع حضور القلب لقوله تعالى قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ[٦] و المراد من الركوع و السجود إيقاعهما و معرفتهما لقوله تعالى ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا[٧]
[١] الكافي باب فرض الصلاة- و التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة.