مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٩٨
خلّى سبيله حتّى يستفيد مالا[١].
٦٦٢٥/١٢ ـ محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قضى علي (عليه السلام) في رجل مات وترك ورثة، فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه: أنّه يلزمه ذلك في حصّته بقدر ما ورث، ولا يكون ذلك كلّه في ماله، فإن أقرّ اثنان من الورثة وكانا عدلين اُجيز ذلك على الورثة، وإن لم يكونا عدلين اُلزما في حصّتهما بقدر ما ورثا، وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ واُخت إنّما يلزمه في حصّته، وقال (عليه السلام): من أقرّ لأخيه فهو شريك في المال ولا يثبت نسبه، وإن أقرّ اثنان فكذلك، إلاّ أن يكونا عدلين فيلحق نسبه ويضرب في الميراث معهم[٢].
٦٦٢٦/١٣ ـ (الجعفريات)، بإسناده عن علي (عليه السلام): إنّ يهودياً يقال له حويحر كان له على رسول الله (صلى الله عليه وآله) دنانير، فتقاضى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال له: يا يهودي ما عندي ما اُعطيك، فقال: إنّي لا اُفارقك يا محمّد (صلى الله عليه وآله) حتّى تعطيني، فقال: إذاً أجلس معك، فجلس معه، فصلّى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة، وكان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتهدّدونه ويتوعّدونه، ففطن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ما الذي تصنعون به؟ فقالوا: يا رسول الله يهودي يحبسك، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): نهى الله تبارك وتعالى (أن) أظلم معاهداً ولا غيره، فلمّا ترحّل النهار قال اليهودي: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، وشطر مالي في سبيل الله، أما والله ما فعلت بك الذي فعلت إلاّ لأنظر نعتك في التوراة، فإنّي قرأت في التوراة: محمّد بن عبد الله، مولده في مكة ومهاجره بطيبة وملكه بالشام، وليس
[١] تهذيب الأحكام ٦: ١٩٦; الاستبصار ٣: ٤٧; من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٨ ح٣٢٥٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ١٩٩; البحار ١٠٣: ١٥٤; قرب الاسناد: ٥١ ح١٧١; من لا يحضره الفقيه ٣: ١٨٩ ح٣٧١٤.