مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٠١
إن كان لمحمد شيء فليقم البينة، فقال الرجل: القضية فيها واضحة يارسول الله، وذلك لأن الأعرابي طلب البينة، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): اجلس فجلس، ثم أقبل رجل آخر فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): أترضى ياأعرابي بهذا الشيخ المقبل؟ قال: نعم يامحمد، فلما دنا قال النبي (صلى الله عليه وآله) اقض فيما بيني وبين هذا الأعرابي، فقال: تكلّم يارسول الله، فقال النبي: الناقة ناقتي والدراهم دارهم الأعرابي، فقال الأعرابي: بل الدراهم دراهمي والناقة ناقتي إن كان لمحمد شيء فليقم البينة، فقال الرجل: القضية فيها واضحة يارسول الله لأن الأعرابي طلب البينة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) اجلس فجلس، ثم أقبل رجل آخر فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أترضى ياأعرابي بالشيخ المقبل؟ قال: نعم يامحمد، فلما دنا قال النبي (صلى الله عليه وآله): اقض فيما بيني وبين هذا الأعرابي، فقال: تكلّم يارسول الله فقال النبي: الناقة ناقتي والدراهم دراهم الأعرابي، فقال الأعرابي: بل الدراهم دراهمي والناقة ناقتي إن كان لمحمد شيء فليقم البينة، فقال الرجل: القضية فيها واضحة يارسول الله لأن الأعرابي طلب البينة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) اجلس حتى يأتي الله بمن يقضي بيني وبين الأعرابي بالحق، فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أترضى بالشاب المقبل؟ قال: نعم، فلما دنا قال النبي (صلى الله عليه وآله): ياأبا الحسن اقضي فيما بيني وبين الأعرابي، فقال: تكلّم يارسول الله، فقال النبي: الناقة ناقتي والدراهم دراهم الأعرابي، فقال الأعرابي: لا بل الناقة ناقتي والدراهم دراهمي إن كان لمحمد شيء فليقم البينة، فقال علي (عليه السلام): خلّ بين الناقة وبين رسول الله، فقال الأعرابي: ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة، قال: فدخل علي (عليه السلام) منزله فاشتمل على قائم سيفه ثم أتى فقال: خلّ بين الناقة وبين رسول الله، قال: ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة، قال: فضربه علي (عليه السلام) ضربة، فاجتمع أهل الحجاز على أنه رمى برأسه، وقال بعض أهل العراق بل قطع منه عضواً، قال: فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما حملك على هذا ياعلي؟