مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٨٢
لست من أهلها إن طعام أهلها، لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون إلاّ ما أحل الله لهم، ثم قال علي (عليه السلام): إن الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب، فاجلدوه ثمانين جلدة[١].
٧١٤٨/١٤ ـ محمد بن محمد المفيد قال: روت العامة والخاصة أن قدامة بن مظعون قد شرب الخمر فأراد عمر أن يحدّه، فقال له قدامة: إنه لا يجب عليّ الحدّ لأن الله يقول: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاح فِيَما طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا}[٢] فدرأ عمر عنه الحدّ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) فمشى إلى عمر فقال: ليس قدامة من أهل هذه الآية ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرّم الله إِنَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يستحلون حراماً، فأردد قدامة فاستتبه مما قال، فان تاب فأقم عليه الحدّ وإن لم يتب فاقتله فقد خرج من الملّة، فاستيقظ عمر لذلك، وعرف قدامة الخبر فأظهر التوبة والإقلاع، فدرأ عنه القتل ولم يدر كيف يحدّه، فقال لأمير المؤمنين (عليه السلام) أشِر عليّ، فقال: حدّه ثمانين جلدة، إن شارب الخمر إذا شربها سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى، فجلده عمر ثمانين جلدة[٣].
[١] الكافي ٧:٢١٥، تهذيب الأحكام ١٠:٩٣، وسائل الشيعة ١٨:٤٦٧، تفسير العياشي ١:٣٤١، تفسير الصافي ٢:٨٦، تفسير البرهان ١:٥٠١، البحار ٤٠:٢٩٧.
[٢] المائدة: ٩٣.
[٣] الإرشاد: ١٠٨، وسائل الشيعة ١٨:٤٦٥، تفسير التبيان ٤:٢٢، البحار ٤٠:٢٤٩، مناقب ابن شهر آشوب باب قضاياه (عليه السلام) في عهد الثاني ٢:٣٦٦.