مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٥٠
فرماها بحجر، ثم دخل منزله وقال: ياقنبر إئذن لأصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) فدخلوا فرموها بحجر حجر، ثم قاموا لا يدرون أيعيدون حجارتهم أو يرمون بحجارة غيرها وبها رمق، فقالوا: ياقنبر أخبره إنّا قد رمينا بحجارتنا وبها رمق فكيف نصنع؟ فقال: عودوا في حجارتكم فعادوا حتى قضت، فقالوا له: فقد ماتت فكيف نصنع بها؟ قال: فادفعوها إلى أوليائها وأمروهم أن يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم[١].
٧٠٢٩/٢٤ ـ محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد، رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أتاه رجل بالكوفة، فقال: ياأمير المؤمنين إني زنيت فطهّرني، قال: ممّن أنت؟ قال: من مزينة قال: أتقرأ من القرآن شيئاً؟ قال: بلى، قال: فاقرأ، فقرأ فأجاد، فقال: أبك جنّة؟ قال: لا، قال: فاذهب حتى نسأل عنك، فذهب الرجل ثم رجع إليه بعد، فقال: ياأمير المؤمنين إني زنيت فطهّرني، فقال: ألك زوجة؟ قال: بلى، قال: فمقيمة معك في البلد؟ قال: نعم، قال: فأمره أمير المؤمنين (عليه السلام) فذهب وقال: حتى نسأل عنك، فبعث إلى قومه فسأل عن خبره، فقالوا: ياأمير المؤمنين صحيح العقل، فرجع إليه الثالثة فقال له: مقالته، فقال له: اذهب حتى نسأل عنك، فرجع إليه الرابعة فلمّا أقرّ، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر: احتفظ به ثم غضب ثم قال: ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ، أفلا تاب في بيته، فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحدّ، ثم أخرجه ونادى في الناس يامعشر المسلمين أخرجوا لقيام على هذا الرجل الحدّ، ولا يعرفنّ أحدكم صاحبه، فأخرجه إلى الجبّان. فقال: ياأمير المؤمنين أنظرني أصلي ركعتين، ثم وضعه في حفرة واستقبل الناس بوجهه، فقال:
[١] من لا يحضره الفقيه ٤:٣٠ ح٥٠١٦، وسائل الشيعة ١٨:٣٨.