مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٤٥
وأصحابه، ثم يقول في آخر قوله: إن شاء الله يخفض بها صوته، وكنت قريباً منه فقلت: ياأمير المؤمنين إنّك حلفت على ما فعلت ثم استثنيت فما أردت بذلك؟ فقال لي: إن الحرب خدعة وأنا عند المؤمنين غير كذوب، فأردت أن أحرّض أصحابي عليهم كيلا يفشلوا، وكي يطمعوا فيهم فأفقههم ينتفع بها بعد اليوم إن شاء الله.
واعلم أنّ الله جلّ ثناؤه قال لموسى (عليه السلام) حيث أرسله إلى فرعون: {فَقُوْلاَ لَهُ قَوْلا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}[١] وقد علم أنّه لا يتذكّر ولا يخشى ولكن ليكون ذلك أحرص لموسى (عليه السلام) على الذهاب[٢].
٧٨٦٣/٢ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: من حلف علانية فليستثنِ علانية، ومن حلف سراً فليستثنِ سراً[٣].
٧٨٦٤/٣ ـ العياشي: عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال في حديث: إن قوماً من اليهود سألوا النبي (صلى الله عليه وآله) عن شيء، فقال: ائتوني غداً ولم يستثني حتى أخبركم، فاحتبس عنه جبرئيل (عليه السلام) أربعين يوماً ثم أتاه، وقال: {وَلاَ تَقُوْلَنَّ لِشَاْىء إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً إلاَّ أَن يَشَاء اَللهُ وَاذْكُر رَبَّكَ إِذَا نَسِيْتَ}[٤][٥].
٧٨٦٥/٤ ـ العياشي: عن القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: الاستثناء في اليمين متى ذكر وإن كان بعد أربعين صباحاً، وتلا هذه الآية: {وَاذْكُر رَّبَكَ إِذَا نَسِيْتَ}[٦][٧].
[١] طه: ٤٤.
[٢] الكافي ٧:٤٦٠، تفسير البرهان ٣:٣٦، تفسير القمي ٢:٦٠، البحار ٧١:١٠، وسائل الشيعة ١٦:٢٠٤.
[٣] دعائم الاسلام ٢:٩٧، مستدرك الوسائل ١٦:٥٩ ح١٩١٤٥.
[٤] الكهف: ٢٣، ٢٤.
[٥] تفسير العياشي ٢:٣٢٤، مستدرك الوسائل ١٦:٦٣ ح٩١٥٨، تفسير البرهان ٢:٤٦٤، البحار ٧٦:٣٠٥.
[٦] الكهف: ٢٤.
[٧] تفسير العياشي ٢:٣٢٥، تفسير البرهان ٢:٤٦٥، تفسير الصافي ٣:٢٣٨، وسائل الشيعة ١٦:١٨٩، البحار ١٠٤:٢٣٠.