مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٨٩
في الحرب ومصالح العاجل، والدين ليس هو بالرأي، إنما هو الاتباع، لا تضيع الفرائض وتتكل على النوافل، أحسن إلى من أساء إليك، واعف عمن ظلمك، وادعُ لمن نصرك، وأعط من حرمك، وتواضع لمن أعطاك، واشكر الله على ما أولاك، واحمده على ما أبلاك، العلم ثلاثة: آية محكمة، وسنّة متبعة، وفريضة عادلة، وملاكهن أمرنا[١].
٧٧٣٩/٨ ـ عن علي (عليه السلام) أنه كتب إلى رفاعة: لا تستعمل من لا يُصدّقك ولا يُصدّق قولك فينا، وإلاّ فالله خصمك وطالبك، لا تولّ أمر السوق ذا بدعة وإلاّ فأنت أعلم[٢].
٧٧٤٠/٩ ـ عن علي (عليه السلام) أنه قال: كل حاكم يحكم بغير قولنا أهل البيت فهو طاغوت، وقرأ قول الله تعالى: {يُرِيْدُوْنَ أَنْ يَتَحَاكَمُواْ إلى الطَّاغُوْتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَنْ يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيْدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلا بَعِيْدَاً}[٣] ثم قال: قد والله فعلوا، تحاكموا إلى الطاغوت وأضلّهم الشيطان ضلالا بعيداً، فلم ينج من هذه الآية إلاّ نحن وشيعتنا، وقد هلك غيرهم، فمن لم يعرف فعليه لعنة الله[٤].
٧٧٤١/١٠ ـ عن علي (عليه السلام) أنه خطب الناس بالكوفة فقال في خطبته: إن مثل معاوية لا يجوز أن يكون أميناً على الدماء والأحكام والفروج والمغانم والصّدقة، المتهم في نفسه ودينه، المجرّب بالخيانة للأمانة، الناقض للسنة، المستأصل للذّمة، التارك للكتاب، اللعين بن اللعين، لعنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) في عشرة مواطن، ولعن أباه وأخاه، ولا ينبغي أن يكون على المسلمين الحريص، فتكون في أموالهم نهمته، ولا الجاهل فيهلكهم بجهله، ولا البخيل فيمنعهم حقوقهم، ولا الجاني فيحملهم
[١] دعائم الاسلام ٢:٥٣٤، مستدرك الوسائل ١٧:٣٤٧ ح٢١٥٤٢.
[٢] دعائم الاسلام ٢:٥٣٠.
[٣] النساء: ٦٠.
[٤] دعائم الاسلام ٢:٥٣٠، مستدرك الوسائل ١٧:٢٤٤ ح٢١٢٤٠.