مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٢٦
جحدت ولدك؟ فقالت: ياأمير المؤمنين أنا بكر وليس لي ولد ولم يمسسني بشر، فقال لها: لا تعدلي الكلام بابن عم بدر التمام ومصباح الظلام (وإن جبرئيل أخبرني بقصتك) قالت: يامولاي أحضر قابلة تنظرني أنا بكر عاتق أم لا، فاحضرت (فأحضروا قابلة أهل الكوفة) فلما خلت بها أعطتها سواراً كان في عضدها، وقالت لها: اشهدي بأني بكر، فلما خرجت من عندها، قالت له يامولاي انها بكر، فقال (عليه السلام): كذبت العجوز، ياقنبر عر العجوز وخذ منها السوار، قال قنبر: فأخرجته من كتفها، فعند ذلك ضج الخلائق، فقال الامام: اسكتوا فأنا عيبة علم النبوة، ثم أحضر الجارية وقال لها: ياجارية: أنا زين الدين أنا قاضي الدين أنا أبو الحسن والحسين عليهما السلام أنا أريد أن أزوجك من هذا الغلام المدعي عليك فتقبيلنه مني زوجاً؟ فقالت: يامولاي أتبطل شريعة محمد (صلى الله عليه وآله)؟ فقال لها: بماذا؟ فقالت: تزوّجني بولدي كيف يكون ذلك، فقال الامام (عليه السلام): جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً، لو لم يكون هذا منك قبل الفضيحة؟ فقالت: يامولاي خشيت على الميراث، فقال لها (عليه السلام): استغفري الله تعالى وتوبي اليه، ثم إنه (عليه السلام) أصلح بينهما وألحق الولد بوالدته وبإرث أبيه[١].
٧٨٣٦/٥١ ـ محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن ابراهيم بن اسحاق الأحمر، قال: حدثني أبو عيسى يوسف بن محمد ـ قرابة لسويد بن سعيد الأعرابي ـ قال: حدثني سويد بن سعيد، عن عبدالرحمن بن أحمد الفارسي، عن محمد بن ابراهيم بن أبي ليلى، عن الهيثم بن جميل، عن زهير، عن أبي اسحاق السبيعي، عن عاصم بن حمزة السلولي، قال: سمعت غلاماً بالمدينة وهو يقول: ياأحكم الحاكمين احكم بيني وبين أمي، فقال له عمر بن الخطاب: ياغلام لِمَ تدعوا على أمّك؟ فقال: ياأمير
[١] فضائل ابن شاذان: ١٠٥، البحار ٤٠:٢٦٨، مستدرك الوسائل ١٧:٣٩٢ ح٢١٦٥١.