مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٤٢
المؤمنين (عليه السلام): ويلك ياشريح أخطأت من وجوه: أمّا واحدة فأنا إمامك تدين الله بطاعتي وتعلم أني لا أقول باطلا، فرددت قولي وأبطلت دعواي، ثم سألتني البينة فشهد عبدي وأحد سيدي شباب أهل الجنة، فرددت شهادتهما، ثم ادعيت عليهما أنهما يجرّان إلى أنفسهما، أما أني لا أرى عقوبتك إلاّ أن تقضي بين اليهود ثلاثة أيام، أخرجوه، فأخرجه إلى قبا فقضى بين اليهود ثلاثاً ثم انصرف، فلما سمع اليهودي ذلك قال: هذا أمير المؤمنين جاء إلى الحاكم والحاكم حكم عليه، فأسلم، ثم قال: الدرع درعك سقطت يوم صفين من جَمَل أورق فأخذتها[١].
٧٦٢٤/٣ ـ عن ابراهيم بن يزيد التميمي، عن أبيه، قال: وجد علي بن أبي طالب[ (عليه السلام) ] درعاً له عند يهودي إلتقطها فعرفها، فقال: درعي سقطت عن جمل لي اورق، فقال اليهودي: درعي وفي يدي، ثم قال له اليهودي: بيني وبينك قاضي المسلمين، فأتوا شريحاً، فلما رأى علياً قد أقبل تحرّف عن موضعه وجلس علي فيه، ثم قال علي: لو كان خصمي من المسلمين لساويته في المجلس، ولكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)يقول: لا تساووهم في المجلس، ولا تعودوا مرضاهم ولا تشيّعوا جنائزهم، وألجئوهم إلى أضيق الطرق، فان سبّوكم فاضربوهم وان ضربوكم فاقتلوهم، ثم قال شريح: ما تطلب ياأمير المؤمنين؟ قال: درعي سقطت عن جمل لي اورق فالتقطها هذا اليهودي، فقال شريح: ما تقول يايهودي؟ قال درعي وفي يدي، فقال شريح: صدقت ياأمير المؤمنين إنها لدرعك، ولكن لابدّ من شاهدين، فدعا قنبراً مولاه والحسن بن علي فشهدا أنها لدرعه، فقال شريح: أما شهادة مولاك فقد أجزناها وأما شهادة ابنك لك فلا نجيزها، فقال علي [ (عليه السلام) ]: ثكلتك أمك أما سمعت عمر يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة،
[١] حلية الأولياء ٤:١٤٠، مناقب ابن شهر آشوب باب المسابقة [ (عليه السلام) ] بالتواضع ٢:١٠٥، البحار ٤١:٥٧.