مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٩٤
فيما تنكروه، فقد خالفت حكم الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) إذ قبلت شهادة الشريك في الصدقة وطالبتنا باقامة البينة على ما ننكره مما ادعوه علينا، فهل هذا إلاّ ظلم وتحامل[١].
٧٧٥٣/٣ ـ سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان، عن علي (عليه السلام) في حديث قال فيه: ثم أقبل علي (عليه السلام) على القوم فقال: العجب لقوم يرون سنة نبيهم تتغير شيئاً شيئاً، وباباً باباً، ثم يرضون ولا ينكرون، إلى أن قال (عليه السلام) وقبض: هو وصاحبه فدك، وهي في يد فاطمة (سلام الله عليها) مقبوضة قد أكلت غلتها على عهد النبي (صلى الله عليه وآله) فسألها البينة على ما في يدها، ولم يصدقها، ولا صدق أم أيمن، وهو يعلم يقيناً أنها في يدها، ولم يكن يحل له أن يسألها البينة على ما في يدها،.. ثم استحسن الناس ذلك وحمدوه، وقالوا: إنما حمله ذلك الورع والفضل، ثم حسن قبح فعلهما ان عدلا عنها فقالا: نظن أن فاطمة (سلام الله عليها) لن تقول إلاّ حقاً، وأن علياً لم يشهد إلاّ بحق، ولو كانت مع أم أيمن امرأة أخرى أمضينا لها، إلى أن قال (عليه السلام) وقد قالت فاطمة (سلام الله عليها) حين أراد انتزاعها منها وهي في يدها: أليست في يدي وفيها وكيلي، وقد أكلت غلتها ورسول الله (صلى الله عليه وآله) حي؟ قالا: بلى، قالت: فلم تسألاني البينة على ما في يدي؟ قالا: لأنها فيء المسلمين، فان قامت بينة وإلاّ لم نمضها، قالت لهما: أفتريدان تردا ما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتحكما في خاصته بما لم تحكما في سائر المسلمين.
أيها الناس اسمعوا ما ركباها (ما ركب هؤلاء). قالت: أرأيتما إن ادعيت ما في يدي المسلمين من أموالهم، أتسألوني البينة أم تسألونهم؟ قالا: لا، بل نسألك، قالت: فان ادعى جميع المسلمين ما في يدي أتسألونهم البيّنة؟ أم تسألونني فغضب عمر وقال: ان هذا فيء للمسلمين وأرضهم؟ وهي في يدي فاطمة تأكل غلتها، فان أقامت بينة على ما أدعت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهبها لها من بين المسلمين وهي فيئهم
[١] الاستغاثة: ٤١، مستدرك الوسائل ١٧:٣٩٧ ح٢١٦٥٦.