مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٩٠
فقال: ما أراك سرقت، قال: بلى، قال: فلعله شبّه لك، قال: بلى قد سرقت، قال: فاذهب به ياقنبر فشدّ أصبعه وأوقد النار وادع الجزار ليقطع، ثم انتظر حتى أجيئ، فلما جاء قال له: أسرقت؟ قال: لا، فتركه، قالوا: ياأمير المؤمنين، لِمَ تركته وقد أقرّ لك؟ قال: آخذه بقوله وأتركه بقوله، ثم قال علي [ (عليه السلام) ]: اُتي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) برجل قد سرق فأمر فقطع يده، ثم بكى، فقلت: لمَ تبكِ؟ قال: وكيف لا أبكي وأُمتي تقطع بين أظهركم، قالوا: يارسول الله أفلا عفوت عنه؟ قال: ذاك سلطان سوء الذي يعفو عن الحدود، ولكن تعافووا الحدود بينكم[١].
(٥) في ثبوت السرقة بالشهود
٧١٧٩/١ ـ عن عكرمة بن خالد، قال: كان علي [ (عليه السلام) ] لا يقطع سارقاً حتى يأتي بالشهداء، فيوقفهم عليه ويثبطه، فإن شهدوا عليه قطعه، وإن نكلوا تركه، فأتي مرة بسارق فسجنه حتى إذا كان الغد دعا به وبالشاهدين فقيل: تغيب أحد الشاهدين، فخلّى سبيل السارق ولم يقطعه[٢].
٧١٨٠/٢ ـ عن علي (عليه السلام) قال: من عُرفت في يده سرقة فقال: اشتريتها ولم يقرّ بالسرقة ولم تقم عليه بيّنة لم يقطع، وتؤخذ السرقة من يديه إذا قامت البيّنة لمدّعيها عليه[٣].
(٦) في ثبوت السرقة بالإقرار
٧١٨١/١ ـ عن علي (عليه السلام) أن رجلا أتاه، فقال: إني سرقت، فانتهره، فقال: ياأمير
[١] كنز العمال ٥:٥٤٨ ح١٣٩٠٢.
[٢] كنز العمال ٥:٥٤٩ ح١٣٩٠٨.
[٣] دعائم الاسلام ٢:٤٧٥، مستدرك الوسائل ١٨:١٢٩ ح٢٢٢٧٥.