مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٤٥
متنكرون ومعكم أحجاركم لا يتعرف منكم أحد إلى أحد حتى تنصرفوا إلى منازلكم إن شاء الله، قال: ثم نزل، فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين متلثمين بعمائمهم وبأرديتهم والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتى انتهى بها والناس معه إلى الظهر بالكوفة فأمر أن يحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها ثم ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركاب ثم وضع إصبعيه السبابتين في اُذنيه ثم نادى بأعلى صوته ياأيها الناس إن الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) عهداً عهده محمد (صلى الله عليه وآله) إلي بأنه لا يقيم الحدّ منّ لله عليه حدّ، فمن كان عليه حدّ مثل ما عليها، فلا يقيم عليها الحدّ، قال: فانصرف الناس يومئذ كلّهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام)، فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحدّ يومئذ وما معهم غيرهم[١].
٧٠١٦/١١ ـ وعنه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن رواه، عن أبي جعفر (عليه السلام) أو أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل قد أقر على نفسه بالفجور، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: أغدوا عليّ غداً متلثمين، فغدوا عليه متلثمين فقال: من فعل مثل ما فعله فلا يرجمه ولينصرف، قال فانصرف بعضهم وبقي بعض، فرجمه من بقي منهم[٢].
٧٠١٧/١٢ ـ البيهقي: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا سعيد بن محمد بن أحمد الخياط، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا ابن فضل، ثنا عطاء ابن السائب، عن ميسرة، قال: جاء رجل وأمه إلى علي (رضي الله عنه) فقالت إن ابني هذا قتل زوجي، فقال الابن إنّ عبدي وقع على أمي، فقال علي (رضي الله عنه) خبتما وخسرتما، إن تكوني صادقة نقتل ابنك، وإن يكن إبنك صادقاً نرجمك، ثم قام علي (رضي الله عنه) للصلاة،
[١] الكافي ٧:١٨٥، تهذيب الأحكام ١٠:٩، وسائل الشيعة ١٨:٣٤١، من لا يحضره الفقيه ٤:٣٢ ح٥٠١٨، المحاسن ٢:٢١ ح١٠٩٤، البحار ٤٠:٢٩٠.
[٢] الكافي ٧:١٨٨، وسائل الشيعة ١٨:٣٤٢، تهذيب الأحكام ١٠:١١.