مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٣
غيرها.
قال: {فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} يعني النائب عنه، والقيّم بأمره بالعدل، بأن لا يحيف على المكتوب له، ولا على المكتوب عليه[١].
٧٦٠٤/٤ ـ وعنه (عليه السلام)، عن آبائه، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله عزّوجلّ: {فَاِن لَّمْ يَكُوْنَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ}[٢] قال: عدلت امرأتان في الشهادة برجل واحد، فاذا كان رجلان، أو رجل وامرأتان أقاموا الشهادة، قضي بشهادتهم.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يذاكرنا بقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ}[٣] قال: أحراركم دون عبيدكم فان الله عزّوجلّ قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمّل الشهادات وعن أدائها.
وليكونوا من المسلمين منكم، فان الله عزّوجلّ إنما شرّف المسلمين العدول بقبول شهاداتهم، وجعل ذلك من الشرف العاجل لهم، ومن ثواب دنياهم قبل أن ينقلوا (يصلوا) إلى الآخرة.
إذ جائت امرأة فوقفت قبالة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقالت: بأبي وأمي يارسول الله أنا وافدة النساء إليك، ما من امرأة يبلغها مسيري هذا إليك إلاّ سرّها ذلك، يارسول الله، إن الله عزّوجلّ ربّ الرجال والنساء، وخالق الرجال والنساء، ورازق الرجال والنساء، وإن آدم أب الرجال والنساء، وإن حوّاء أمّ الرجال والنساء، وإنك رسول الله إلى الرجال والنساء، فما بال المرأتين برجل في الشهادة وفي الميراث؟
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ياأيتها المرأة ذلك قضاء من عدل حكيم لا يجور ولا يحيف ولا يتحامل، لا ينفعه ما منعكنّ ولا ينقصه ما بذل لكنّ، ويدبّر الأمر بعلمه،
[١] تفسير الامام العسكري (عليه السلام): ٦٣٤ ح٣٦٩، البحار ١٠٤:٣٠٤.
[٢] البقرة: ٢٨٢.
[٣] البقرة: ٢٨٢.