مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٩٩
قال: لابدّ للناس من أمير برّ أو فاجر[١].
٧٧٧٤/٣ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: إني لا أرى هؤلاء القوم إلاّ ظاهرين، بتفرّقكم عن حقكم واجتماعهم على باطلهم، وإن الامام ليس بشاق شعرة، أو انه يخطئ ويصيب، فاذا كان عليكم إمام يعدل في الرعية ويقسم بالسوية اسمعوا له وأطيعوا، وأن الناس لا يصلحهم إلاّ إمام برٌ أو فاجرٌ، فان كان براً فللراعي والرعية، وان كان فاجراً عبد فيه المؤمن ربّه وعمل فيه الفاجر إلى أجله، وانكم ستُعرضون على سبي وعلى البرائة مني، فمن سبني فهو في حل من سبي، ولا يبرأ من ديني، فاني على الاسلام[٢].
(١٤) قبول دعوى المعصوم بدون بيّنة
٧٧٧٥/١ ـ محمد بن علي بن الحسين، باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فادعى عليه سبعين درهماً ثمن ناقة باعها منه، فقال: قد أوفيتك، فقال: اجعل بيني وبينك رجلا يحكم بيننا، فأقبل رجل من قريش فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): احكم بيننا، فقال للأعرابي: ما تدعى على رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: سبعين درهماً ثمن ناقة بعتها منه، فقال: ما تقول يارسول الله؟ قال: قد أوفيته فقال للأعرابي: ما تقول؟ فقال: لم يوفني، فقال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): ألك بينة أنك قد أوفيته؟ قال: لا، فقال للأعرابي: أتحلف أنّك لم تستوف حقّك وتأخذه؟ فقال: نعم،فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تحاكمنّ مع هذا إلى رجل يحكم بيننا بحكم الله عزّوجلّ، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) ومعه الأعرابي، فقال علي (عليه السلام): مالك يارسول
[١] كنز العمال ٥:٧٧٩ ح١٤٣٦٦.
[٢] كنز العمال ٥:٧٨٠ ح١٤٣٦٨.