مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٨
وفتح عليه أبواب المطالب في معاشه من حيث لا يحتسب وهو:
اللّهمّ لا طاقة لفلان بن فلان بالجهد، ولا صبر له على البلاء، ولا قوّة له على الفقر والفاقة، اللّهمّ فصلّ على محمّد وآل محمّد ولا تحظر على فلان بن فلان رزقك ولا تقتّر عليه سعة ما عندك، ولا تحرمه فضلك ولا تحرمه من جزيل قسمك، ولا تكله إلى خلقك ولا إلى نفسه فيعجز عنها ويضعف عن القيام فيما يصلحه ويصلح ما قبله، بل تنفرد بلمّ شعثه وتولى كفايته وانظر إليه في جميع اُموره، إنّك إن وكّلته إلى خلقك لم ينفعوه، وإن ألجأته إلى أقربائه حرموه وإن أعطوه أعطوا قليلا نكداً، وإن منعوه منعوا كثيراً، وإن بخلوا فهم للبخل أهل.
اللّهمّ أغن فلان بن فلان من فضلك ولا تخله منه فإنّه مضطرّ إليك فقير إلى ما في يديك وأنت غنيّ عنه، وأنت به خبير عليم، {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْء قَدْراً}[١]، {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً}[٢]{وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}[٣][٤].
٦٤٢٦/٢٠ ـ محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد رفعه، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كم من متعب نفسه مُقتّر عليه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير[٥].
٦٤٢٧/٢١ ـ محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن ابن جمهور، عن أبيه رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كثيراً ما يقول: اعلموا علماً يقيناً أنّ الله عزّ وجلّ لم يجعل للعبد وإن اشتدّ جهده وعظمت حيلته وكثرت مكابدته، أن
[١] الطلاق: ٣.
[٢] الشرح: ٦.
[٣] الطلاق ٢ و٣.
[٤] مهج الدعوات: ١٢٦; مستدرك الوسائل ١٣: ٤٠ ح١٤٦٨٣.
[٥] الكافي ٥: ٨١; البحار ١٠٣: ٣٥; التمحيص: ٥٣ ح١٠١.