مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٢٨
ياغلام ما تقول؟ فأعاد الكلام، فقال علي لعمر: أتأذن لي أن أقضي بينهم؟ فقال عمر: سبحان الله وكيف لا، وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أعلمكم علي بن أبي طالب ثمّ قال للمرأة: ياهذه ألك شهود؟ قالت: نعم، فتقدم الأربعون قسامة فشهدوا بالشهادة الاُولى، فقال علي (عليه السلام): لأقضينّ اليوم بقضيّة بينكما هي مرضاة الربّ من فوق عرشه، علّمنيها حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثمّ قال لها: ألك وليّ؟ قالت: نعم هؤلاء اخوتي. فقال لإخوتها أمري فيكم وفي اختكم جائز؟ فقالوا: نعم يابن عم محمد (صلى الله عليه وآله) أمرك فينا وفي أختنا جائز، فقال علي (عليه السلام): أشهد الله وأشهد من حضر من المسلمين أني قد زوجت هذا الغلام من هذه الجارية بأربعمائة درهم والنقد من مالي، ياقنبر عليّ بالدراهم، فأتاه قنبر بها فصبّها في يد الغلام، قال: خذها فصبّها في حجر امرأتك ولا تأتنا إلاّ وبك أثر العرس ـ يعني الغسل ـ فقام الغلام فصبّ الدراهم في حجر المرأة ثم تلبّبها فقال لها: قومي، فنادت المرأة النار النار يابن عمّ محمد تريد أن تزوجني من ولدي هذا والله ولدي، زوجني إخوتي هجيناً فولدت منه هذا الغلام، فلما ترعرع وشبّ أمروني أن أنتفي منه وأطرده، وهذا والله ولدي، وفؤادي يتقلّى أسفاً على ولدي، قال: ثم أخذت بيد الغلام وانطلقت، ونادى عمر وا عمراه لولا علي لهلك عمر[١].
٧٨٣٧/٥٢ ـ محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد; وعلي بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج، قال: سمعت ابن أبي ليلى يحدث أصحابه، فقال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) بين رجلين اصطحبا في
[١] الكافي ٧:٤٢٣، وسائل الشيعة ١٨:٢٠٦، تهذيب الأحكام ٦:٣٠٤، مستدرك الوسائل ١٧:٣٨٨ ح٢١٦٤٦، البحار ٤٠:٣٠٤، مناقب ابن شهر آشوب باب قضاياه (عليه السلام) في عهد الثاني ٢:٣٦١، الخصائص: ٨٢.