مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٣٣
(١٩) حكم الزانية الحامل
٦٩٧٣/١ ـ ابن شهر آشوب روى أنه أتي [عمر] بحامل قد زنت فأمر برجمها، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): هب لك سبيل عليها فهل لك سبيل على ما في بطنها، والله تعالى يقول: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرَى}[١] قال: فما أصنع بها؟ قال احتط عليها حتى تلد فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم عليها الحدّ، فلما ولدت ماتت، فقال عمر: لولا علي لهلك عمر[٢].
٦٩٧٤/٢ ـ أبو القاسم محمدّ بن عمر الزمخشري الخوارزمي، بإسناده عن علي (عليه السلام) قال لما كان في ولاية عمر، أتي بامرأة حامل، فسألها عمر، فاعترفت بالفجور، فأمر بها عمر أن ترجم، فلقيها علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: ما بال هذه؟ فقالوا: أمر بها عمر أمير المؤمنين أن ترجم، فردّها علي (عليه السلام) فقال: أمرت بها أن ترجم؟ فقال: نعم، اعترفت عندي بالفجور، فقال: هذا سلطانك عليها، فما سلطانك على ما في بطنها، قال علي (عليه السلام): فلعلّك انتهرتها أو أخفتها؟ فقال: قد كان ذلك، قال: أو ما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لا حدّ على معترف بعد بلاء، أنه من قيدت أو حبست أو تهددت، فلا إقرار له، فخلّى عمر سبيلها ثم قال: عجزت النساء أن تلدن مثل علي ابن أبي طالب، لولا علي لهلك عمر[٣].
[١] الأنعام: ١٦٤.
[٢] مناقب ابن شهر آشوب باب قضايا أمير المؤمنين في عهد الثاني ٢:٣٦٥، الإرشاد: ١١٠، وسائل الشيعة ١٥:١١٧، البحار ٧٩:٥٣.
[٣] مناقب الخوارزمي: ٨١ ح٦٥، كشف الغمة باب مناقب علي (عليه السلام) ١:١١٠، الرياض النضرة ٢:١٦٣، ذخائر العقبى: ٨٠، البحار ٤٠:٢٧٧.