مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٣٢
أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله[١].
٧٨٤٠/٥٥ ـ محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اُتي عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا عليها أنها بغت، وكان من قصتها أنها كانت يتيمة عند رجل وكان الرجل كثيراً ما يغيب عن أهله، فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها، فدعت بنسوة حتى أمسكنها فأخذت عذرتها باصبعها، فلما قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة، وأقامت البينة من جاراتها اللائي ساعدنها على ذلك، فرفع ذلك إلى عمر فلم يدري كيف يقضي فيها، ثم قال للرجل: ائت علي بن أبي طالب (عليه السلام) واذهب بنا إليه، فأتوا علياً (عليه السلام) وقصوا عليه القصة، فقال لامرأة الرجل: ألك بينة أو برهان؟ قالت: لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدون عليها بما أقول، فأحضرتهنّ، فأخرج علي بن أبي طالب (عليه السلام) السيف من غمده فطرح بين يديه، وأمر بكل واحدة منهنّ فأدخلت بيتاً ثم دعا بامرأة الرجل فأدارها بكلّ وجه فأبت أن تزول عن قولها، فردّها إلى البيت الذي كانت فيه، ودعا إحدى الشهود وجثى على ركبتيه، ثم قال: تعرفيني أنا علي بن أبي طالب وهذا سيفي وقد قالت امرأة الرجل ما قالت: ورجعت إلى الحق وأعطيتها الأمان، وإن لم تصدقيني لأملأنّ السيف منك، فالتفتت إلى عمر فقال: ياأمير المؤمنين الأمان عليّ، فقال لها أمير المؤمنين فأصدقي، فقالت: لا والله، إلاّ أنها رأت جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها عليها فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها فافتضتها باصبعها، فقال علي (عليه السلام): الله اكبر أنا أوّل من فرق بين الشاهدين، إلاّ دانيال النبي، فألزم على المرأة حدّ
[١] مناقب ابن شهر آشوب باب قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) ٢:٣٥٢، البحار ٤٠:٢١٩، مستدرك الوسائل ١٧:٣٨٤ ح٢١٦٤٢.