مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٢٧
المؤمنين إنها حملتني في بطنها تسعة أشهر وأرضعتني حولين، فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشرّ ويميني من شمالي طردتني وانتفت مني وزعمت أنها لا تعرفني، فقال عمر: أين تكون الوالدة؟ قال: في سقيفة بني فلان، فقال عمر: عليّ بأم الغلام، قال: فأتوا بها مع أربعة أخوة لها وأربعين قسامة يشهدون لها أنها لا تعرف الصبي وأن هذا الغلام غلام مدّع ظلوم غشوم يريد أن يفضحها في عشيرتها، وأنّ هذه جارية من قريش لم تتزوج قط وأنها بخاتم ربها، فقال عمر: ما تقول؟ فقال: ياأمير المؤمنين هذه والله أمي حملتني في بطنها تسعة وأرضعتني حولين فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشر ويميني من شمالي طردتني وانتفت مني وزعمت أنها لا تعرفني، فقال عمر: ياهذه ما يقول الغلام؟ فقالت: ياأمير المؤمنين والذي احتجب بالنور فلا عين تراه، وحق محمد وما ولد ما أعرفه ولا أدري من أي الناس هو وإنّه غلام مدّع يريد أن يفضحني في عشيرتي، وإني جارية من قريش لم أتزوج قط واني بخاتم ربي، فقال عمر: ألك شهود؟ فقالت: نعم. هؤلاء، فتقدم الأربعون القسامة فشهدوا عند عمر أنّ الغلام مدّع يريد أن يفضحها في عشيرتها، وأن هذه جارية من قريش لم تتزوج قطّ وأنها بخاتم ربها، فقال عمر: خذوا هذا الغلام وانطلقوا به إلى السجن حتى نسأل عن الشهود فإن عدلت شهادتهم جلدته حدّ المفتري، فأخذوا الغلام ينطلق به إلى السجن، فتلقاهم أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض الطريق، فنادى الغلام يابن عمّ رسول الله إنني غلام مظلوم وأعاد عليه الكلام الذي كلّم به عمر، ثم قال: وهذا عمر أمر بي إلى الحبس، فقال علي (عليه السلام): ردّوه إلى عمر، فلما ردّوه قال لهم عمر: أمرت به إلى السجن فرددتموه إليّ؟ فقالوا: ياأمير المؤمنين أمرنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن نردّه اليك، وسمعناك وأنت تقول: لا تعصوا لعلي أمراً، فبينا هم كذلك إذ أقبل علي فقال: عليّ بأمّ الغلام فأتوا بها، فقال علي (عليه السلام):