مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٢٥
٧٨٣٥/٥٠ ـ الشيخ شاذان ابن جبرئيل القمي، عن الواقدي، عن جابر، عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قيل: جاء إلى عمر بن الخطاب غلام يافع، فقال له: إن أمي جحدت حقي من ميراث أبي وأنكرتني وقالت: لست بولدي، فأحضرها، وقال لها: لِمَ جحدت ولدك هذا الغلام وأنكرتيه؟ قالت: إنه كاذب في زعمه ولي شهود بأني بكر عاتق ما عرفت بعلا، وكانت قد رشت سبعة نفر كل واحد بعشرة دنانير، وقالت لهم: اشهدوا بأني بكر لم أتزوج ولا أعرف بعلا، فقال لها عمر: أين شهودك؟ فأحضرهم بين يديه، فقال: بم تشهدون، فقالوا له: نشهد أنها بكر لم يمسها ذكر ولا بعل، فقال الغلام: بيني وبينها علامة أذكرها لها عسى أن تعرف ذلك، فقال له: قل ما بدا لك، فقال الغلام: كان والدي شيخ سعد بن مالك، يقال له: الحارث المزني، واني رزقت في عام شديد المحل وبقيت عامين كاملين أرضع من شاة، ثم إنني كبرت وسافر والدي مع جماعة في تجارة فعادوا ولم يعد والدي معهم، فسألتهم عنه فقالوا إنه درج، فلما عرفت والدتي الخبر أنكرتني وأبعدتني، وقد أضرت بي الحاجة.
فقال عمر: هذا مشكل لا يحلّه إلاّ نبي أو وصي نبي، فقوموا بنا إلى أبي الحسن علي (عليه السلام) فمضى الغلام وهو يقول: أين منزل كاشف الكروب أين خليفة هذه الأمة حقاً، فجاؤا به إلى منزل علي بن أبي طالب (عليه السلام) كاشف الكروب ومحل المشكلات، فوقف هناك يقول: ياكاشف الكروب عن هذه الأمة، فقال له الامام: وما لك ياغلام، فقال: يامولاي أمي جحدتني حقي وأنكرتني اني لم أكن ولدها، فقال الامام (عليه السلام): أين قنبر فأجابه لبيك يامولاي، فقال له: امض وأحضر الامرأة إلى مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فمضى قنبر وأحضرها بين يدي الامام، فقال لها: ويلك لِمَ