مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥١٥
ثلاثاً، فقال الآخر: إن كان فيه كما قلت فامرأته طالق ثلاثاً، فذهبا إلى مولى العبد وهو المقيّد فقالا له: إنّا حلفنا على كذا وكذا فحلّ قيد غلامك حتى نزنه، فقال مولى العبد: امرأته طالق إن حللت قيد غلامي، فارتفعوا إلى عمر فقصّوا عليه القصة، فقال عمر: مولاه أحقّ به اذهبوا به إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) لعلّه يكون عنده في هذا شيء، فأتوا علياً (عليه السلام) فقصّوا عليه القصة، فقال: ما أهون هذا، فدعا بجفنة وأمر بقيده فشدّ فيه خيط وأدخل رجليه في الجفنة، ثمّ صبّ عليه الماء حتى امتلأت، ثم قال (عليه السلام): ارفعوا القيد فرفعوا القيد حتى أخرج من الماء فلما أخرج نقص الماء، ثم دعا بزبر الحديد فأرسله في الماء حتى تراجع الماء إلى موضعه والقيد في الماء، ثم قال: زنوا هذا الزبر فهو وزنه[١].
٧٨١٣/٢٨ ـ وعنه، روي عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان لرجل على عهد علي (عليه السلام) جاريتان فولدتا جميعاً في ليلة واحدة، إحداهما إبناً والاُخرى بنتاً، فعدت صاحبة الابنة فوضعت ابنتها في المهد الذي كان فيه الابن وأخذت ابنها، فقالت صاحبة الابنة: الابن ابني، وقالت صاحبة الابن: الابن ابني، فتحاكما إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأمر أن يوزن لبنهما، وقال: أيتهما كانت أثقل لبناً فالابن لها[٢].
٧٨١٤/٢٩ ـ ابن شهر آشوب: روى أنّ امرأتين تنازعتا في عهد عمر في طفل ادعته كل واحدة منهما ولداً لها بغير بينة، فغمّ عليه، وفزع فيه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستدعى المرأتين ووعظمهما وخوّفهما فأقامتا على التنازع، فقال (عليه السلام): أئتوني
[١] من لا يحضره الفقيه ٣:١٧ ح٣٢٤٦، وسائل الشيعة ١٨:٢١، البحار ٤٠:٢٨٠، مستدرك الوسائل ١٧:٣٩٠ ح٢١٦٤٧، الخصائص: ٨٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٣:١٩ ح٣٢٤٩، تهذيب الأحكام ٦:٣١٥، وسائل الشيعة ١٨:٢١٠، مناقب ابن شهر آشوب باب قضاياه (عليه السلام) في عهد الثاني ٢:٣٦٧، البحار ٤٠:٣١٧.