مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٠٣
رسول الله يقرئكم السلام، قال: فذهبت فلما صرت بأعلى العقبة أشرفت على أهل اليمن فاذا هم بأسرهم مقبلون نحوي مشرعون رماحهم، مسوون أسنتهم، متنكبون قسيهم، شاهرون سلاحهم، فناديت بأعلى صوتي ياشجر يامدر ياثرى محمد رسول الله يقرئكم السلام، قال: فلم تبق شجرة ولا مدرة ولا ثرى إلاّ ارتج بصوت واحد، على محمد رسول الله وعليك السلام، فاضطربت قوائم القوم وارتعدت ركبهم، ووقع السلاح من أيديهم، وأقبلوا إليّ مسرعين، فأصلحت بينهم وانصرفت[١].
٧٧٨٠/٤ ـ عن المفيد قال: ولما أراد النبي (صلى الله عليه وآله) تقليده [علي (عليه السلام)] قضاء اليمن وإنفاذه اليهم ليعلّمهم الأحكام ويبين لهم الحلال من الحرام ويحكم فيهم بأحكام القرآن، قال له أمير المؤمنين (عليه السلام): تندبني يارسول الله للقضاء وأنا شاب ولا علم لي بكل القضاء؟ فقال له: أدن مني، فدنا منه فضرب على صدره بيده، وقال: اللهم اهد قلبه وثبّت لسانه، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فما شككت في قضاء بين اثنين بعد ذلك المقام[٢].
٨٧٧٨١/٥ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: أتى النبي (صلى الله عليه وسلم) ناس من اليمن فقالوا: ابعث فينا من يفقهنا في الدين ويعلمنا السنن، ويحكم فينا بكتاب الله، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): انطلق ياعلي إلى أهل اليمن ففقهم في الدين وعلّمهم السنن واحكم فيهم بكتاب الله، فقلت: إن أهل اليمن قوم طغام يأتوني من القضاء بما لا علم لي به، فضرب النبي (صلى الله عليه وسلم) صدري، ثم قال: اذهب فان الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك، فما شككت في قضاء بين اثنين حتى الساعة[٣].
[١] أمالي الصدوق المجلس ٤٠:١٨٥، اثبات الهداة ١:٥٣٠، البحار ١٧:٣٧١، بصائر الدرجات: ٥٢١.
[٢] إرشاد المفيد: ١٠٤، البحار ٤٠:٢٤٤، إثبات الهداة ٢:١٥٠.
[٣] كنز العمال ١٣:١١٣ ح٣٦٣٦٩.