مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٧٩
إذا أتاك الخصمان فلا تقض لواحد حتى تسمع من الآخر، فانه أجدر أن تعلم الحق[١].
٧٧١١/١٢ ـ عن علي (عليه السلام) أنه قال: إذا ترافع إلى القاضي أهل الكتاب، قضى بينهم بما أنزل الله جلّ وعزّ كما قال تبارك اسمه {وَأنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ}[٢][٣].
٧٧١٢/١٣ ـ محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت علياً (عليه السلام) يقول لشريح: أنظر إلى أهل ألمعك والمطل ودفع حقوق الناس من أهل المقدرة واليسار ممن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكّام، فخذ للناس بحقوقهم منهم، وبع فيها العقار الديار فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: مطَل المسلم المؤسر ظلم للمسلم، ومن لم يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا سبيل عليه، واعلم أنّه لا يحمل الناس على الحقّ إلاّ من ورّعهم عن الباطل، ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوك من عدلك، وردّ اليمين على المدعي مع بينة، فان ذلك أجلى للسعي وأثبت في القضاء، واعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض إلاّ مجلوداً في حدٍّ لم يتب منه، أو معروف بشهادة زور، أو ظنين، وإياك والتضجر والتأذي في مجلس القضاء الذي أوجب الله فيه الأجر ويحسن فيه الذخر لمن قضى بالحق.
واعلم أنّ الصلح جائز بين المسلمين إلاّ صلحاً حرّم حلالا أو أحلّ حراماً، واجعل لمن ادّعى شهوداً غيباً أمداً بينهما فإن أحضرهم أخذت له بحقّه وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضية، فإياك أن تنفذ فيه قضية في قصاص أو حدّ من
[١] تفسير العياشي ٢:٧٥، البحار ١٠٤:٢٧٧، تفسير البرهان ٢:١٠١، وسائل الشيعة ١٨:١٥٩.
[٢] المائدة: ٤٩.
[٣] دعائم الاسلام ٢:٥٤٠، مستدرك الوسائل ١٧:٤٠٠ ح٢١٦٦٠.