مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤١٧
أخرج فمات فتشاجروا في ذلك حتى أخذوا السيوف، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هلّموا أقي بينكم، فقضى أنّ للأول ربع الدية وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع دية كاملة، وجعل ذلك على قبائل الذين ازدحموا، فرضي بعض القوم وسخط بعض، فرفع ذلك إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وأخبر بقضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) فأجازه[١].
٧٥٥٨/٢ ـ محمد بن يعقوب: روى محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أربعة اطلعوا في زبية الأسد، فخرّ أحدهم فاستمسك بالثاني، واستمسك الثاني بالثالث، واستمسك الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضاً على الأسد فقتلهم الأسد، فقضى بالأوّل فريسة الأسد، وغرّم أهله ثلث الدية لأهل الثاني، وغرّم أهل الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية، وغرّم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة.
٧٥٥٩/٣ ـ أحمد بن حنبل: حدثنا أبو سعيد، حدثنا اسرائيل، حدثنا سماك، عن حنش، عن علي، قال: بعثني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى اليمن، فانتهينا إلى قوم قد بنوا زُبية للأسد، فبينما هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل، فتعلق بآخر، ثم تعلق رجل بآخر، حتى صاروا فيها أربعة، فجرحهم الأسد، فانتدب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم كلهم، فقاموا أولياء الأول إلى أولياء الآخر فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم علي على تفيئة ذلك، فقال: تريدون أن تقاتلوا ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) حيّ؟! إني أقضي بينكم قضاء إن رضيتم فهو القضاء، وإلاّ حجز بعضكم عن بعض حتى تأتوا النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فيكون هو الّذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حقّ له، أجمعوا من قبال الذين حفروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة،
[١] الكافي ٧:٢٨٦، وسائل الشيعة ١٩:١٧٦، تهذيب الأحكام ١٠:٢٣٦، سنن البيهقي ٨:١١١.