مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٢٧
فقال له أصحابه: فان تركتهم على هذا كفر الناس، فلما سمع ذلك منهم قال لهم: ما تحبون أن أصنع بهم؟ قالوا: تحرقهم بالنار كما أحرقت عبدالله بن سبأ وأصحابه، فأحضرهم وقال: ما حملكم على ما قلتم؟ قالوا سمعنا كلام الجمجمة النخرة ومخاطبتها إياك، ولا يجوز ذلك إلاّ لله تعالى، فمن ذلك قلنا ما قلنا، فقال (عليه السلام): ارجعوا إلى كلامكم وتوبوا إلى الله، فقالوا: ما كنا نرجع عن قولنا فاصنع بنا ما أنت صانع.
فأمر (عليه السلام) أن تضرم لهم النار فحرقهم، فلما احترقوا قال: اسحقوهم وذروهم في الريح، فسحقوهم وذروهم في الريح، فلما كان اليوم الثالث من احراقهم دخل أهل الساباط وقالوا: الله الله في دين محمد (صلى الله عليه وآله) إن الذين أحرقتهم بالنار، قد رجعوا إلى منازلهم أحسن ما كانوا، فقال (عليه السلام): أليس قد أحرقتموهم بالنار؟ وسحقتموهم في الريح؟ قالوا بلى قال: أحرقتهم أنا والله قد أحياهم، فانصرف أهل ساباط متحيرين[١].
٧٣١٨/٤ ـ الشيخ بن شاذان بن جبرئيل القمي، باسناده عن أبي الأحوص ما يقرب منه: وفي آخره فسمع بذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) فضاق صدره فأحضرهم وقال: ياقوم غلب عليكم الشيطان إن أنا إلاّ عبد الله أنعم عليّ بإمامته وولايته ووصية رسوله (صلى الله عليه وآله) فارجعوا عن الكفر فأنا عبد الله وابن عبده، ومحمد (صلى الله عليه وآله) خير مني وهو أيضاً عبد الله، وإن نحن إلاّ بشر مثلكم فخرج بعضهم من الكفر، وبقي قوم على الكفر ما رجعوا، فألح عليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) بالرجوع فما رجعوا فأحرقهم بالنار، وتفرّق منهم قوم في البلاد، وقالوا: لولا أنّ فيه الربوبية ما كان أحرقنا في النار[٢].
٧٣١٩/٥ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه أتاه قوم فقالوا: أنت إلهنا وخالقنا ورازقنا،
[١] عيون المعجزات: ١٩، مستدرك الوسائل ١٨:١٦٨ ح٢٢٤١٠.
[٢] الفضائل لابن شاذان: ٧٢، مستدرك الوسائل ١٨:١٦٩ ح٢٢٤١١.