مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٢٦
قلتم أنا عبدالله مخلوق، فأبوا عليه وقالوا: أنت هو، فقال لهم: لئن لم تنتهوا وترجعوا عما قلتم فيّ وتتوبوا إلى الله عزّوجلّ لأقتلنكّم، فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا، فأمر أن تحفر لهم آبار، فحفرت ثمّ خرق بعضها إلى بعض ثم قذفهم فيها، ثم خمرّ رؤوسها ثم ألهبت النار في بئر منها ليس فيها أحد، فدخل الدخان عليهم فيها فماتوا[١].
٧٣١٧/٣ ـ الشيخ الجليل الحسين بن عبدالوهاب المعاصر للمفيد (رحمه الله) نقلا من كتاب (الأنوار) تأليف أبي الحسن علي بن الحسن بن همام، حدّث العباس بن الفضل، قال: حدثنا موسى بن عطية الأنصاري، قال: حدثنا حسان بن أحمد الأزرق، عن أبي الأحوص، عن أبيه، عن عمار الساباطي، قال: قدم أمير المؤمنين (عليه السلام) المدائن فنزل بايوان كسرى، وكان معه ذلف بن مجير منجمّ كسرى، فلما زال الزوال (ظل) فقال: لذلف: قم معي، إلى أن قال: ثم نظر (عليه السلام) إلى جمجمة نخرة، فقال لبعض أصحابه: خذ هذه الجمجمة وكانت مطروحة، وجاء (عليه السلام) إلى الايوان وجلس فيه ودعا بطست وصبّ فيه ماء وقال له: دع هذه الجمجمة في الطست.
ثم قال (عليه السلام): أقسمت عليك ياجمجمة أخبريني من أنا ومن أنت؟ فنطقت الجمجمة بلسان فصيح، فقالت: أما أنت فأمير المؤمنين وسيد الوصيين وإمام المتقين في الظاهر والباطن وأعظم من أن توصف، وأما أنا فعبد الله وابن أمة الله كسرى أنو شروان، فانصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى أهاليهم وأخبروهم بما كان وبما سمعوه من الجمجمة فاضطربوا واختلفوا في معنى أمير المؤمنين وحضروه، وقال بعضهم: قد أفسد هؤلاء قلوبنا بما أخبروه عنك، وقال بعضهم فيه مثل ما قال النصارى في المسيح، ومثل ما قال عبدالله بن سبأ وأصحابه.
[١] الكافي ٧:٢٥٩، من لا يحضره الفقيه ٣:١٥٠ ح٣٥٥٠، البحار ٢٥:٢٨٧، وسائل الشيعة ١٨:٥٥٣، رجال الكشي: ١٠١.