مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣١٢
والحسين (عليهما السلام) وقد استقبلاه فدخلا على أمير المؤمنين (عليه السلام) وقالا: رأينا أسوداً يمدحك في الطريق، فبعث أمير المؤمنين من أعاده إلى عنده، فقال: قطعتك وأنت تمدحني؟ فقال: ياأمير المؤمنين إنك طهرتني، وإن حبّك قد خالط لحمي وعظمي فلو قطعتني إرباً إرباً لما ذهب حبك من قلبي، فدعا له أمير المؤمنين (عليه السلام) ووضع المقطوع إلى موضعه، فصحّ وصلح كما كان[١].
٧٢٧٧/١٢ ـ ابن شهر آشوب: الحاتمي، بإسناده عن ابن عباس: أنّه دخل أسود على أمير المؤمنين (عليه السلام) وأقرّ أنه سرق، فسأله ثلاث مرات، قال: ياأمير المؤمنين طهرني فاني سرقت، فأمر (عليه السلام) بقطع يده، فاستقبله ابن الكواء، فقال: من قطع يدك؟ فقال: ليث الحجاز، وكبش العراق، ومصادم الأبطال، المنتقم من الجهال، كريم الأصل، شريف الفضل، محلّ الحرمين، وارث المشعرين، أبو السبطين، أول السابقين، وآخر الوصيين، من آل ياسين، المؤيّد بجبرائيل، المنصور بميكائيل، الحبل المتين، المحفوظ بجند السماء أجمعين، ذلك والله أمير المؤمنين على رغم الراغمين ـ في كلام له ـ قال ابن الكواء: قطع يدك وتثني عليه؟ قال: لو قطعني إرباً إرباً ما ازددت له إلاّ حبّاً، فدخل على أمير المؤمنين (عليه السلام) وأخبره بقصة الأسود، فقال: ياابن كواء إنّ محبينا لو قطعناهم إرباً إرباً ما ازدادوا لنا إلاّ حبّاً، وإنّ أعداءنا من لو ألقمناهم السمن والعسن ما ازدادوا لنا إلاّ بغضاً، وقال للحسن (عليه السلام) عليك بعمّك الأسود، فاحضر الحسن الأسود إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وأخذ يده ونصبها في موضعها وتغطى بردائه وتكلم بكلمات يخفيها، فاستوت يده وصار يقاتل بين يدي أمير المؤمنين إلى أن استشهد بالنهروان[٢].
٧٢٧٨/١٣ ـ البيهقي: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ أبو عمرو بن
[١] البحار ٤١:٢٠٢.
[٢] مناقب ابن شهر آشوب باب اُموره (عليه السلام) مع المرضى ٢:٣٣٥، البحار ٤١:٢١٠.