مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٥٩
فاُحرق به[١].
٧٠٥٩/٢ ـ محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مالك بن عطية، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل، فقال: ياأمير المؤمنين إني قد أوقبت على غلام فطهّرني، فقال له (عليه السلام): امض إلى منزلك لعلّ مراراً هاج بك فلمّا كان من غد عاد إليه، فقال له: ياأمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهّرني، فقال له: ياهذا إمض إلى منزلك لعلّ مراراً هاج بك، حتى فعل ذلك ثلاثاً بعد مرّته الاُولى، فلمّا كان في الرابعة قال له: ياهذا إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهنّ شئت، قال: وما هنّ ياأمير المؤمنين؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت، أو إهدار من جبل مشدود اليدين والرجلين أو إحراق بالنار، فقال: ياأمير المؤمنين أيّهن أشدّ عليّ؟ قال: الاحراق بالنار، قال: فإني قد اخترتها ياأمير المؤمنين، قال: خذ لذلك أهبتك، فقال: نعم فقام فصلّى ركعتين ثم جلس في تشهده، فقال: اللهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته وإني تخوّفت من ذلك فجئت إلى وصي رسولك وابن عمّ نبيّك، فسألته أن يطهّرني فخيّرني بين ثلاثة أصناف من العذاب، اللهم فاني اخترت أشدها، اللهم فإني أسألك أن تجعل ذلك كفّارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي، ثم قام وهو باك حتى جلس في الحفرة التي حفرها له أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يرى النار تتأجج حوله، قال: فبكى أمير المؤمنين (عليه السلام) وبكى أصحابه جميعاً، فقال له أمير المؤمنين: قم ياهذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض فإن الله قد تاب عليك، فقم ولا تعاودنّ شيئاً مما قد فعلت[٢].
[١] الكافي ٧:١٩٩، تهذيب الأحكام ١٠:٥٢، الاستبصار ٤:٢١٩، وسائل الشيعة ١٨:٤٢٠.
[٢] الكافي ٧:٢٠١، وسائل الشيعة ١٨:٤٢٠، البحار ٤٠:٢٩٥، تهذيب الأحكام ١٠:٥٣، الاستبصار ٤:٢١٩.