مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٤٣
المرأة فسكتت، فأوحى إليها بعض القوم أنّ قولي نعم، وأوحى إليها بعض القوم أنّ قولي لا، فقالت: نعم، فدرأ عنها أمير المؤمنين (عليه السلام) الحدّ، وعزل عنه امرأته حتى يجيء البينة أنّها امرأته[١].
٧٠١٥/١٠ ـ محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن عمران بن ميثم أو صالح بن ميثم، عن أبيه، قال: أتت امرأة محجّ أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالت: ياأمير المؤمنين إني زنيت فطهرني طهّرك الله، فإنّ عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع، فقال لها: مما أطهّرك؟ فقالت: إني زنيت، فقال لها: أو ذات بعل أنت أم غير ذلك؟ فقالت: بل ذات بعل، فقال لها: أفحاضراً كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم غائباً كان عنك؟ قالت: بل حاضر، فقال لها: انطلقي فضعي ما في بطنك ثم ائتني أطهّرك، فلما ولّت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه، قال: اللهم إنها شهادة، فلم تلبث أن أتت فقالت: قد وضعت فطهرني، قال: فتجاهل عليها فقال: أطهرك ياأمة الله مماذا؟
فقالت: إني زنيت فطهرني، فقال: وذات بعل: (أنت) إذ فعلت ما فعلت؟ قالت: نعم، قال: وكان زوجك حاضراً أم غائباً؟ فقالت: بل حاضراً، قال: انطلقي فارضيعه حولين كاملين كما أمرك الله، قال: فانصرفت المرأة فلما صارت منه حيث لا تسمع كلامه، قال: اللهم إنها شهادتان.
قال: فلما مضى حولان أتت المرأة فقالت: قد أرضعته حولين فطهرني ياأمير المؤمنين، فتجاهل عليها وقال: أطهرك مماذا؟ فقالت: إني زنيت فطهّرني، قال: وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت؟ فقالت: نعم، قال: وبعلك غائب إذ فعلت ما فعلت أم حاضر؟ فقالت: بل حاضر، قال: فانطلقي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل
[١] الجعفريات: ١٠٢، مستدرك الوسائل ١٨:٨٥ ح٢٢٠٨٩.