مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢١٧
إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فشهد على نفسه بالزنا، فردّه النبي (صلى الله عليه وآله) أربع مرّات، فلما جاءه الخامسة قال النبي (صلى الله عليه وآله): أتدري ما الزنا؟ قال: نعم، أتيتها حراماً حتى غاب ذاك مني في ذاك منها كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر، فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) برجمه فرجم، فلما أذلفته الحجارة فرّ، فلقيه رجل بلحى جمل فرجمه فقتله، فقال النبي (صلى الله عليه وآله):
ألا تركتموه، ثم صلى عليه، فقال له رجل يارسول الله رجمته ثم تصلي عليه، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): إنّ الرجم يطهّر ذنوبه ويكفّرها كما يطهّر أحدكم ثوبه من دنسه، والذي نفسي بيده إنه الساعة لفي أنهار الجنة يتخضخض فيها[١].
٦٩٠٩/٤ ـ الحاكم النيسابوري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن اسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا يونس بن أبي اسحاق، عن أبيه، عن أبي جحيفة، عن علي بن أبي طالب [ (عليه السلام) ] قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): من أصاب حداً فعجّل الله له عقوبته في الدنيا، فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة، ومن أصاب حدّاً فستره الله عليه وعفا عنه، فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه[٢].
٦٩١٠/٥ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: من عمل سوءاً فأقيم عليه الحد، فهو كفّارة[٣].
٦٩١١/٦ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: إن الله لم ينزل حداً في القرآن فأقيم على صاحبه إلاّ كان كفّارة له، كما يقضى الدين بالدين[٤].
٦٩١٢/٧ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال لما رجم الهمدانية: عقوبتها ما أصابها في الدنيا، أنها
[١] مسند زيد بن علي: ٣٣٣.
[٢] مستدرك الحاكم النيسابوري ١:٧، كنز العمال ٥:٣٨٩ ح١٣٣٧١.
[٣] كنز العمال ٥:٥٧٠ ح١٣٩٩٧.
[٤] كنز العمال ٥:٥٧١ ج١٣٩٩٩.