مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٠
من المبتاعين، وتزيّنوا بالحلم وتناهوا عن اليمين وجانبوا الكذب، وتجافوا عن الظلم وأنصفوا المظلومين، ولا تقربوا الربا وأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم، ولا تعثوا في الأرض مفسدين، فيطوف (عليه السلام) في جميع أسواق الكوفة، ثمّ يرجع فيقعد للناس[١].
٦٣٦٩/٢٣ ـ إبراهيم بن محمّد الثقفي، أخبرنا عبد الله بن أبي شيبة، قال: حدّثنا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي (عليه السلام) قال: كان يخرج إلى السوق ومعه الدرّة فيقول: إنّي أعوذ بك من الفسوق ومن شرّ هذا السوق[٢].
٦٣٧٠/٢٤ ـ عن مختار التمار، قال: كنت أبيت في مسجد الكوفة وأنزل الرحبة وآكل الخبز من البقّال ـ وكان من أهل البصرة ـ فخرجت ذات يوم فإذا رجل يصوّت بي: ارفع ازارك فإنّه أنقى لثوبك وأتقى لربّك، فقلت: من هذا؟ فقيل: عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فخرجت أتبعه وهو متوجّه إلى سوق الابل، فلمّا أتاها وقف وقال: يا معشر التجار إيّاكم واليمين الفاجرة فإنّها تنفق السلعة وتمحق البركة، ثمّ مضى حتّى أتى إلى التمارين، فإذا جارية تبكي على تمّار، فقال: ما لك؟ قالت: إنّي أمة أرسلني أهلي أبتاع لهم بدرهم تمراً، فلمّا أتيتهم به لم يرضوه، فرددته فأبى أن يقبله، فقال: يا هذا خذ منها التمر وردّ عليها درهمها، فأبى، فقيل للتمار: هذا عليّ بن أبي طالب، فقبل التمر وردّ الدرهم على الجارية وقال: ما عرفتك يا أمير المؤمنين فاغفر لي، فقال (عليه السلام): يا معشر التجار اتّقوا الله وأحسنوا مبايعتكم يغفر الله لنا ولكم.
ثمّ مضى وأقبلت السماء بالمطر، فدنا إلى حانوت فاستأذن صاحبه فلم يأذن له صاحب الحانوت ودفعه، فقال: يا قنبر أخرجه إليّ فعلاه بالدرّة ثمّ قال: ما ضربتك
[١] الكافي ٥: ١٥١; وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٤; تهذيب الأحكام ٧: ٦.
[٢] الغارات ١: ١١٣; مستدرك الوسائل ١٣: ٢٦٣ ح١٥٣٠٢.