رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٥ - حكم جلد ما يؤكل لحمه وصوفه وشعره ووبره
بغير ذلك جدّا ، مع لزوم العسر الحرج والضيق في التجنب عن نحو ذلك قطعا ، ومخالفته لإجماع المسلمين ، بل الضرورة أيضا.
ويعضد المختار ما سيأتي من الأخبار المانعة عن الصلاة في الخزّ المغشوش بوبر الأرانب [١] ، فتأمّل ، والمانعة عن الصلاة في الثياب الملاصقة لوبر الأرانب والثعالب [٢] ، بناء على أنّ الظاهر أنّ وجه المنع فيها إنما هو احتمال تساقط الشعرات منهما عليها ، ولا يتمّ إلّا بتقدير المنع عن الصلاة معها مطلقا.
(ويجوز استعماله) أي كلّ من جلد ما لا يؤكل لحمه وصوفه وشعره ووبره (لا في الصلاة) مطلقا ولو أخذ من ميتة إلّا إذا كانت نجسة العين أو كان المأخوذ منها جلدا.
(ولو كان) كل من المذكورات (مما يؤكل لحمه) شرعا (جاز) استعماله (في الصلاة وغيرها) مطلقا فيما عدا الجلد ، ويشترط التذكية فيه وإلّا فهو ميتة. بلا خلاف في الجواز في شيء من ذلك أجده ، بل عليه في المتخذ من مأكول اللحم إجماع الإمامية في عبائر جماعة [٣].
والنصوص به مع ذلك بعد الأصل مستفيضة ، منها الصحيح : « عن لباس الفراء والفنك والسمور والثعالب وجميع الجلود ، قال : لا بأس » [٤].
وفي الصحيح : عن لبس فراء السمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها ، والمناطيق والكيمخت والمحشوّ بالقزّ والخفاف من أصناف الجلود ،
الجنان : ٢١٤.
[١] انظر ص : ١٢٣٢.
[٢] في ص : ٣٤٢.
[٣] منهم الصدوق في أماليه : ٥١٠ ، ٥١٣ ، وانظر المعتبر ٢ : ٨٣ ، والمنتهى ١ : ٢٣٠ ، وجامع المقاصد ٢ : ٧٧.
[٤] التهذيب ٢ : ٢١١ / ٨٢٦ ، الاستبصار ١ : ٣٨٥ / ١٥٦٠ ، الوسائل ٤ : ٣٥٢ أبواب لباس المصلي ب ٥ ح ١.