رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨ - جواز التيمم لمن أحدث في الجامع ومنعه الزحام من الطهارة المائية
النبي ٩ أن أبا ذر سأله عن هذا فقال : « ائت أهلك تؤجر » فقال : يا رسول الله آتيهم وأوجر؟! فقال رسول الله ٩ : « كما أنت إذا أتيت الحرام أزرت وكذلك إذا أتيت الحلال أجرت » فقال الصادق ٧ : « ألا ترى أنه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أجر » [١].
وبالجملة : لا يرتاب في بطلان هذا القول ذو مسكة.
ثمَّ على المختار (فإن خشي فتيمّم وصلّى ففي) وجوب (الإعادة) كما عن النهاية والمبسوط والاستبصار والتهذيب والمهذّب والإصباح وروض الجنان [٢] (تردّد) ناش من عموم الأدلة النافية لها من الأصل والصحاح المستفيضة المتقدمة في المسألة السابقة ، ومن خصوص الخبرين ، أحدهما الصحيح : « عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل ، فقال : يتيمم ويصلّي فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة » [٣].
(أشبهه) وهو الأشهر (أنه لا) يجب أن (يعيد) لقصور الخبرين ـ مع إرسال الثاني ـ عن المكافأة لما مرّ ، لكثرة العدد ، والاعتضاد بالأصل والشهرة فيه دونهما ، مع أنه لا إشعار فيهما بالتعمد بل ظاهران في الاحتلام ، فحملهما على الاستحباب متعيّن ، والتخصيص لما مرّ غير ممكن.
(وكذا من أحدث في الجامع ومنعه الزحام) من الطهارة المائية (يوم الجمعة تيمّم وصلّى) الجمعة أو الظهر إذا ضاق وقتها [٤] ، بلا خلاف في
[١] الكافي ٥ : ٤٩٥ / ٣ ، الوسائل ٢٠ : ١٠٩ أبواب مقدمات النكاح ب ٥٠ ح ١.
والصحيح الآخر : مستطرفات السرائر : ١٠٧ / ٥٣ ، الوسائل ٣ : ٣٩٠ أبواب التيمم ب ٢٧ ح ٢.
[٢] النهاية : ٤٦ ، المبسوط ١ : ٣٠ ، الاستبصار ١ : ١٦٢ ، التهذيب ١ : ١٩٦ ، المهذّب ١ : ٤٨ ، حكاه عن الإصباح في كشف اللثام ١ : ١٤٩ ، روض الجنان : ١٣٠ وفيه عدم وجوب الإعادة.
[٣] الفقيه ١ : ٦٠ / ٢٢٤ ، التهذيب ١ : ١٩٦ / ٥٦٧ ، الاستبصار ١ : ١٦١ / ٥٥٩ رواه فيهما مرسلا ، الوسائل ٣ : ٣٧٢ أبواب التيمم ب ١٦ ح ١.
[٤] في « ش » : الوقت.