رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٤ - الصلاة في الثياب السود
ونحوه آخر ، إلّا أن فيه بدل « إن ذلك من السنة » : « يقال ذلك من السنة » [١].
وفعلا من رسول الله ٩ والصادقين : ، كما في الصحاح [٢].
وفي الخبر : سمعت الرضا ٧ يقول : « أفضل موضع القدمين في الصلاة النعلان » [٣].
ومقتضى هذه الروايات استحباب الصلاة في النعل مطلقا. وربما كان الوجه في حملها على العربية أنها هي المتعارفة في ذلك الزمان ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب ، لكن قالوا : ولعلّ الإطلاق أولى [٤].
ولعل وجهه ـ مع الاعتراف بصحة الحمل ـ كفاية الاحتمال في المستحبات من باب التسامح ( والاحتياط ) [٥] فاندفع عنهم الاعتراض : بأنه محل تأمّل ، لما ذكروه ، لأن المطلق ينصرف إلى المتعارف وليس هنا عموم لغوي ينفع [٦].
(ويكره) الصلاة (في الثياب السود عدا العمامة والخفّ) والكساء ، لإطلاق المستفيضة بكراهة لبسها عدا المستثنيات الثلاثة [٧] ، مع تصريح جملة من النصوص بكراهة الصلاة في خصوص القلنسوة ، معلّلة بأنها لباس أهل النار [٨] ، والتعليل عام لا يخصّ المورد ، كما يستفاد من النصوص ، ففي الخبر :
[١] التهذيب ٢ : ٢٣٣ / ٩١٩ ، الوسائل ٤ : ٤٢٥ أبواب لباس المصلي ب ٣٧ ح ٥.
[٢] الوسائل ٤ : ٤٢٤ أبواب لباس المصلي ب ٣٧.
[٣] الكافي ٣ : ٤٨٩ / ١٣ ، الوسائل ٤ : ٤٢٦ أبواب لباس المصلي ب ٣٧ ح ٩.
[٤] منهم صاحب المدارك ٣ : ١٨٥ ، وانظر البحار ٨٠ : ٢٧٥.
[٥] ليست في « ل ».
[٦] حاشية المدارك للبهبهاني ( المدارك بالطبع الحجري : ١٤٠ ).
[٧] الوسائل ٤ : ٣٨٢ أبواب لباس المصلي ب ١٩.
[٨] الكافي ٣ : ٤٠٣ / ٣٠ ، الفقيه ١ : ١٦٢ / ٧٦٥ ، التهذيب ٢ : ٢١٣ / ٨٣٦. علل الشرائع : ٣٤٦ / ١ ، الوسائل ٤ : ٣٨٦ أبواب لباس المصلي ب ٢٠ ح ١ ، ٣.