رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩١ - هل تجوز الصلاة على الراحلة وماشياً مع سعة الوقت؟
الضرورة من حيث التعليل فيه بقوله ٧ : « فالله تعالى أولى بالعذر » [١] وهو كالصريح في العموم.
مضافا إلى الاعتبار ، والأصول ، وقوله سبحانه (فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً) [٢].
وهل يجب الاستقبال بقدر الإمكان ، كما ذكره جماعة [٣] ، اقتصارا في الضرورة المرخّصة على قدرها؟.
أم يكفي الاستقبال بتكبيرة الإحرام خاصّة ، كما في ظاهر الصحيح وغيره ، معتضدا بإطلاقات الأخبار؟.
وجهان ، أحوطهما الأوّل ، بل لعلّه أظهرهما ، لقوّة دليله ، وضعف معارضه من الإطلاق وظاهر الخبرين ، لاحتمال ورودهما مورد الغالب من عدم التمكن من الاستقبال فيما عدا التكبيرة للراكب.
وإذا لم يتمكن من الاستقبال مطلقا حتى في التكبيرة سقط قولا واحدا ، للضرورة. كما أنه يجب الاستقبال فيها مع الإمكان قولا واحدا ، وبالإجماع صرّح الفاضل في المنتهى هنا وسابقا [٤] ، وغيره هنا [٥].
وهل يجب التأخير إلى ضيق الوقت ، أم يجوز مع السعة؟
مقتضى الإطلاقات نصّا وفتوى الثاني ، وصريح الرضوي [٦] الأول ، وبه صرح الماتن في الشرائع في الماشي [٧]. وهو أحوط ، سيّما مع أوفقيته بمقتضى
[١] التهذيب ٣ : ٢٣٢ / ٦٠٣ ، الوسائل ٤ : ٣٢٥ أبواب القبلة ب ١٤ ح ٢.
[٢] البقرة : ٢٣٩.
[٣] منهم العلامة في المنتهى ١ : ٢٢٣ ، والشهيد الأول في الذكرى : ١٦٨ ، وصاحب المدارك ٣ : ١٤١.
[٤] المنتهى ١ : ٢٢٣.
[٥] انظر كشف اللثام ١ : ١٧٦.
[٦] فقه الرضا ٧ : ١٤٨.
[٧] الشرائع ١ : ٦٧.