رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٨ - حكم عرق الجنب من الحرام
وعليه يمكن الاستدلال بها على نجاسته جدا.
هذا مضافا إلى النص الصريح فيها ، ولا يضر قصور سنده بعد الانجبار بعمل الأصحاب ، وفيه : « لا تشربه فإنه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله » [١].
والمرجع فيه العرف والعادة ، فحيثما ثبت إطلاق الاسم فيهما حكم بالنجاسة.
(و) اعلم أن الأظهر الأشهر بين قدماء الطائفة (في عرق الجنب من الحرام) مطلقا ، حين الجنابة كان أم بعدها ـ وربما خص بالأول ـ هو النجاسة ، بل عدّه في الأمالي من دين الإمامية [٢] ، وصرّح بالإجماع في الخلاف شيخ الطائفة [٣] ، وهو الظاهر من عبارة ابن زهرة [٤]. ونحوها عبارة سلّار [٥] ، إلّا أن اختياره الطهارة بعد الحكاية بلا فاصلة يعيّن إرادته منها الشهرة العظيمة.
للنصوص المستفيضة ، منها الرضوي : « إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من الحلال فتجوز الصلاة فيه ، وإن كانت من حرام فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل » [٦].
ونحوه المروي في الذكرى عن زياد الكفرثوثي [٧] ، وفي البحار عن مناقب ابن شهرآشوب نقلا من كتاب المعتمد في الأصول عن علي بن مهزيار [٨] ، وفيهما : « إن كان من حلال فصلّ فيه ، وإن كان من حرام فلا تصلّ
[١] الكافي ٦ : ٤٢٣ / ٧ ، التهذيب ٩ : ١٢٥ / ٥٤٤ ، الاستبصار ٤ : ٩٦ / ٣٧٣ ، الوسائل ٢٥ : ٣٦١ أبواب الأشربة المحرمة ب ٢٧ ح ٨.
[٢] أمالي الصدوق : ٥١٦.
[٣] الخلاف ١ : ٤٨٣.
[٤] انظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥١.
[٥] المراسم : ٥٦.
[٦] فقه الرضا ٧ : ٨٤.
[٧] الذكرى : ١٤ ، الوسائل ٣ : ٤٤٧ أبواب النجاسات ب ٢٧ ح ١٢ ، البحار ٧٧ : ١١٨ / ٧.
[٨] المناقب ٤ : ٤١٤ ، البحار ٧٧ : ١١٧ / ٥ ، المستدرك ٢ : ٥٦٩ أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٥.