رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٤ - جواز صلاة النساء في الحرير
الجواز) وهو أشهرهما ، بل لا خلاف فيه ظاهرا إلّا من الصدوق في الفقيه حيث قال بالمنع [١] ، والفاضل في المنتهى حيث توقف بينهما [٢].
وهما شاذّان ، بل على خلافهما إطباق باقي الأصحاب ، كما صرح به في المختلف [٣] ويفهم أيضا من الشهيدين في الذكرى وروض الجنان [٤] وغيرهما [٥].
ولعلّه كذلك ، سيّما بملاحظة حال المسلمين في الأعصار والأمصار من عدم منعهم النساء عن الصلاة فيه كما لا يمنعونهنّ عن لبسه في غيرها ، وهو إجماع قطعيّ لا يكاد ينكر ، ومع ذلك معاضد بالأصل السليم عن المعارض ، عدا إطلاق النصوص المانعة عن الصلاة وحلّها فيه بقول مطلق ، كالصحيحين في أحدهما : هل يصلّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » [٦] ونحوه الثاني لكن بزيادة السؤال فيه عن الصلاة في تكة حرير [٧].
والموثق : عن الثوب يكون علمه ديباجا ، قال : « لا يصلّى فيه » [٨].
ونحوه الرواية السابقة [٩] المسوّية بين الرجل والمرأة في كراهة الحرير
[١] الفقيه ١ : ١٧١.
[٢] المنتهى ١ : ٢٢٩.
[٣] المختلف : ٨٠.
[٤] الذكرى : ١٤٥ ، روض الجنان : ٢٠٨.
[٥] راجع كشف اللثام ١ : ١٨٥ ، والتنقيح الرائع ١ : ١٨٠.
[٦] الكافي ٣ : ٣٩٩ / ١٠ ، الوسائل ٤ : ٣٧٦ أبواب لباس المصلي ب ١٤ ح ١.
[٧] التهذيب ٢ : ٢٠٧ / ٨١٠ ، الاستبصار ١ : ٣٨٣ / ١٤٥٣ ، الوسائل ٤ : ٣٧٧ أبواب لباس المصلي ب ١٤ ح ٤.
[٨] التهذيب ٢ : ٣٧٢ / ١٥٤٨ ، الوسائل ٤ : ٣٦٩ أبواب لباس المصلي ب ١١ ح ٨.
[٩] في ص : ٣١٧.