رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣١ - مطهّرية الشمس وموردها
وكيف كان : فالأحوط الجمع بينهما في العمل إن أمكن ، وإلّا فيتعين الأول.
(و) أما (لو منعه مانع) من التعرّي من برد ونحوه (صلّى فيه) قولا واحدا ، عملا بإطلاق الصحاح المتقدمة الشاملة لهذه الصورة بالضرورة ، والتفاتا إلى خصوص الرواية : عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ، قال : « يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه » [١].
(و) لكن (في الإعادة) مع التمكن من الطهارة (قولان ، أشبههما أنه لا إعادة) وهو الأشهر بين الطائفة ، استنادا إلى أصالة البراءة وظواهر الصحاح المتقدمة الواردة في مقام الحاجة ، مع تضمن بعضها الأمر بغسل الثوب خاصة بعد زوال الضرورة ، من دون تعرض لإعادة الصلاة بالمرة.
خلافا للنهاية وجماعة [٢] فأوجبوها ، للموثق : عن رجل ليس معه إلّا ثوب ولا تحلّ الصلاة فيه ولا يجد ماء يغسله ، كيف يصنع؟ قال : « يتيمم ويصلّي ، فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة » [٣].
وهو أحوط.
(العاشر :)
(إذا جففت الشمس) [٤] عينها بالإشراق (البول أو غيره) من النجاسات الزائلة عينها بها (عن الأرض والبواري والحصر) بل كل ما لا ينقل (جازت الصلاة عليه) مع اليبوسة المانعة عن السراية إجماعا ، ومطلقا على الأظهر ، بناء على الطهارة كما هو الأشهر بين الطائفة ، بل عليه الإجماع في
[١] التهذيب ٢ : ٢٢٤ / ٨٨٣ ، الاستبصار ١ : ١٦٩ / ٥٨٤ ، الوسائل ٣ : ٤٨٥ أبواب النجاسات ب ٤٥ ح ٧.
[٢] النهاية : ٥٥ ، ونسبه في المدارك ٢ : ٣٦٢ إلى جمع من الأصحاب.
[٣] التهذيب ١ : ٢٢٤ / ٨٨٦ ، الاستبصار ١ : ١٦٩ / ٥٨٧ ، الوسائل ٣ : ٤٨٥ أبواب النجاسات ب ٤٥ ح ٨.
[٤] في المختصر المطبوع : الشمس إذا جففت ..