رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤١ - حرمة استعمال أواني الذهب والفضّة
ونحوه الكلام في اعتبار الطهارة ، بل هو أولى بالعدم ، لعدم الإيماء إليه في النصوص أصلا ، إلّا ما ربما يتوهم من بعض الصحاح [١] ، وليس كذلك ظاهرا.
(وقيل) كما عن المبسوط والخلاف والسرائر [٢] (في الذّنوب [٣] إذا يلقى على الأرض النجسة بالبول أنها تطهّر مع بقاء ذلك الماء على طهارته) لنبوية عامية ضعيفة قاصرة الدلالة [٤] ، ومع ذلك فهي معارضة بمثلها ممّا تضمّن ـ في تلك الحكاية التي تضمنتها الرواية ـ أنه ٩ أمر بإلقاء التراب الذي أصابه البول وصبّ الماء على مكانه [٥] ، فالرجوع في تطهيرها إلى مقتضى القواعد أولى ، وفاقا لأكثر متأخري أصحابنا [٦].
(ويلحق بذلك النظر في الأواني) استعمالا وتطهيرا.
(ويحرم منها) من حيث ال (استعمال أواني الذهب والفضة) مطلقا (في الأكل) كان (أو غيره) كالشرب وغيره ، إجماعا ، كما عن التحرير والذكرى في الأولين خاصة [٧] ، وعن الأول والمنتهى والتذكرة في غيرهما أيضا [٨].
[١] الوسائل ٣ : ٤٥٧ أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ١ ، وانظر الحدائق ٥ : ٤٥٦.
[٢] المبسوط ١ : ٩٢ ، الخلاف ١ : ٤٩٤ ، السرائر ١ : ١٨٨.
[٣] الذّنوب : الدلو فيها ماء .. ، وقيل : هي الدلو الملأى .. قيل : هي الدلو العظيمة. لسان العرب ١ : ٣٩٢.
[٤] انظر سنن أبي داود ١ : ١٠٣ / ٣٨٠ ، وعمدة القارئ في شرح البخاري ٣ : ١٢٧ ، ١٢٨ / ٨٣ ، ٨٤ ، وسنن البيهقي ٢ : ٤٢٨.
[٥] سنن أبي داود ١ : ١٠٣ / ٣٨١.
[٦] منهم المحقق في المعتبر ١ : ٤٤٩ ، والعلامة في القواعد ١ : ٨ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ١ : ١٧٩ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٥٧.
[٧] التحرير ١ : ٢٥ ، الذكرى : ١٨.
[٨] التحرير ١ : ٢[٥] ٢٦ ، المنتهى ١ : ١٨٦ ، التذكرة ١ : ٦٧.