رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٢ - المواضع المستثناة من حكم كراهة النوافل في المواضع الخمسة
الغداة ما شئت » [١].
ولكن كان الأولى عدم الخروج عمّا عليه الأصحاب من الكراهة ، نظرا إلى التسامح في أدلّتها ، كما هو الأشهر الأقوى.
واعلم أنّ قوله (عدا) قضاء (النوافل المرتّبة ، وماله سبب) كصلاة الطواف ، والإحرام ، والزيارة ، والحاجة ، والاستخارة ، والاستسقاء ، والتحيّة ، والشكر ، ونحو ذلك ، استثناء متصل إن أريد بابتداء النوافل الشروع فيها ، وإلّا فمنقطع.
وكيف كان فهذا الاستثناء مشهور بين الأصحاب ، بل عليه عامّة متأخّريهم ، وفي الناصرية الإجماع عليه [٢] ، وهو الحجّة المخصّصة لعموم النصوص المانعة.
مضافا إلى عموم المستفيضة بقضاء النافلة في أيّ وقت شاء ، بل ظاهر جملة منها ، المترجحة بذلك وبالشهرة على الأخبار المانعة ، ففي الصحيح : عن قضاء النوافل ، قال : « ما بين طلوع الشمس إلى غروبها » [٣].
وفي المرسل كالصحيح : عن القضاء قبل طلوع الشمس وبعد العصر ، فقال : « نعم ، فاقضه فإنه من سرّ آل محمد المخزون » [٤]. ونحوه الخبران [٥].
[١] التهذيب ٢ : ١٧٣ / ٦٨٨ ، الاستبصار ١ : ٢٨٩ / ١٠٥٩ ، الوسائل ٤ : ٢٣٥ أبواب المواقيت ب ٣٨ ح ٥.
[٢] الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٤.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٧٢ / ١٠٨٤ ، الاستبصار ١ : ٢٩٠ / ١٠٦٤ ، الوسائل ٤ : ٢٤٢ أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ٩.
[٤] التهذيب ٢ : ١٧٤ / ٦٩٣ ، الوسائل ٤ : ٢٤٤ أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ١٧.
[٥] الأول :
التهذيب ٢ : ١٧١ / ٦٨٠ ، الوسائل ٤ : ٢٤٤ أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ١٦.
الثاني :
الفقيه ١ : ٢٣٥ / ١٠٣٢ ، الوسائل ٤ : ٢٤٠ أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ٢.