رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٤ - كيفية صلاة العراة جماعة
بالرأس ، وجعله للسجود أخفض منه للركوع [١] ، وبه صرح أكثر الأصحاب من غير خلاف يعرف ، إلّا من ابن زهرة ، فنصّ على أن الإيماء إذا صلّى جالسا ، فإن صلّى قائما ركع وسجد [٢].
ونحوه عن الفاضل في النهاية ، لكن متردّدا في الأخيرة مستقربا الإيماء فيه أيضا [٣].
قيل : ووجه فرقهما بين الحالتين الأمن حال القيام [٤] ، فلا وجه لترك الركوع والسجود ، بخلاف حالة الجلوس لعدم الأمن فيها.
وفيه ـ بعد تسليمه ـ أنه اجتهاد في مقابلة النص المعتبر.
والديلمي ، فلم يذكره أصلا [٥]. وكذا الشيخ وابن حمزة والقاضي ، فلم يذكروه أيضا إلّا في صلاة العراة جماعة ، فأوجبوا الإيماء على الإمام خاصّة [٦] ، قيل : وعليه الإصباح والجامع [٧].
للموثق : « يتقدّمهم إمامهم يجلس ويجلسون خلفه ، فيومئ بالركوع والسجود ، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم » [٨].
ورجّحه الفاضلان في المعتبر والمنتهى ، والشهيد في الدروس [٩] ، لقوّة الموثّق. قال في المنتهى : لا يقال : إنه قد ثبت أن العاري مع وجود غيره يصلّي
[١] الوسائل ٤ : ٤٤٨ أبواب لباس المصلي ب ٥٠.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦١.
[٣] نهاية الإحكام ١ : ٣٦٨.
[٤] كشف اللثام ١ : ١٩٠.
[٥] المراسم : ٧٧ ، ٨٧.
[٦] الشيخ في النهاية : ١٣٠ ، ابن حمزة في الوسيلة : ١٠٧ ، القاضي في المهذّب ١ : ١١٦.
[٧] حكي عنهما في كشف اللثام ١ : ١٩٠ ، وانظر الجامع للشرائع : ٩١.
[٨] التهذيب ٢ : ٣٦٥ / ١٥١٤ ، الوسائل ٤ : ٤٥١ أبواب لباس المصلي ب ٥١ ح ٢.
[٩] المعتبر ٢ : ١٠٧ ، المنتهى ١ : ٢٤٠ ، الدروس : ١ : ١٤٩.