رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٢ - الصلوات المفروضة
الرابعة : صلاة (الكسوف و) الخامسة : صلاة (الزلزلة و) السادسة : صلاة (الآيات و) السابعة : صلاة (الطواف و) الثامنة : صلاة (الأموات و) التاسعة : (ما) أي كل صلاة (يلتزمه الإنسان بنذر وشبهه) من العهد واليمين ، ويدخل فيه الملتزم بالإجارة ، وصلاة الاحتياط في وجه ، وفي آخر يدخل في الأولى ، لكونها مكمّلة لما يحتمل فواته منها.
وفي إدخال الثامنة اختيار إطلاقها عليها بطريق الحقيقة الشرعية ، كما هو ظاهر الحلي [١] وصريح الذكرى فيما حكي [٢].
وقيل [٣] : إنّه على المجاز ، لعدم التبادر ، إذ يتبادر ذات الركوع والسجود أو ما قام مقامهما منها عند الإطلاق ، وهو أمارة المجاز. مع أنّ نفي الصلاة عمّا لا فاتحة فيها ولا طهور والحكم بتحليلها بالتسليم ينافي الحقيقة ، بناء على أنّ الأصل في النفي تعلّقه بالمهية لا الخارج من الكمال والصحة.
وهو حسن ، إلّا أنّه ربما يدّعى عدم صحة السلب عرفا ، ودلالة بعض النصوص على كونها صلاة [٤] ، فيعترض بهما الدليلان السابقان.
(وما سواه) أي سوى ما ذكر من الصلوات (مسنون).
وكلّ منهما إمّا بأصل الشرع كاليومية فرائضها ونوافلها ، والجمعة ، والعيدين ، وصلاة الطواف ، أو بسبب من المكلّف كالملتزمات ، وصلاة الاستخارة [٥] والحاجة ، أولا منه كصلاة الآيات ، وصلاة الشكر ، والاستسقاء ، ويمكن إدخاله في الحاجات.
[١] السرائر ١ : ١٩٢.
[٢] حكاه عن الذكرى في الروضة ١ : ١٦٨.
[٣] قال به صاحب المدارك ٣ : ٨ ، الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٥٤.
[٤] وهو ما دلّ على أنّ النبي ٩ ما صلّى على النجاشي بل دعا له. أي ما صلّى صلاة الميت. ( الوسائل ٣ : ١٠٥ أبواب صلاة الجنازة ب ١٨ ح ٥ ). منه رحمه الله.
[٥] في « ش » : الاستيجار.