رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٥ - جواز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت
الخلاف كما في المختلف [١] وغيره ) [٢].
ثمَّ إنّ ظاهر النصوص المزبورة كغيرها والآية الكريمة بمعونة التفسير الوارد عن أهل العصمة سلام الله عليهم : امتداد وقت إجزاء الظهرين إلى الغروب ، والعشاءين إلى انتصاف الليل ، وجواز تأخير كل منهما إلى كل منهما ولو اختيارا.
خلافا لنادر في المغرب ، فوقتها عند الغروب. وهو ـ مع جهالته وإن حكاه القاضي [٣] ، ومخالفته النصوص المتقدمة ، والصحاح المستفيضة ، وغيرها من المعتبرة في أنّ لكل صلاة وقتين [٤] ، وغيرها من النصوص المعتبرة الصريحة ـ شاذّ اتفق الأصحاب في الظاهر على خلافه ، وإن اختلفوا من وجه آخر ، كما سيظهر. والصحيحان الموافقان له [٥] محمولان على استحباب المبادرة مؤكدا.
وللشيخين وغيرهما من القدماء ، فلم يجوّزوا التأخير عن الوقت الأوّل اختيارا [٦] ، للنصوص المستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره ، منها : « لكل صلاة وقتان ، وأوّل الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا في عذر من غير علة [٧].
[١] المختلف : ٦٦.
[٢] ما بين القوسين ليس في « م ».
[٣] المهذّب ١ : ٦٩.
[٤] انظر الوسائل ٤ : ١١٩ أبواب المواقيت ب ٣ ح ٤ ، ١١ ، ١٣.
[٥] الكافي ٣ : ٢٨٠ / ٨ و٩ ، التهذيب ٢ : ٢٦٠ / ١٠٣٦ ، الاستبصار ١ : ٢٤٥ / ٨٧٣ ، الوسائل ٤ : ١٨٧ أبواب المواقيت ب ١٨ ح ١ ، ٢.
[٦] المفيد في المقنعة : ٩٤ ، الطوسي في النهاية : ٥٨ ، وانظر المهذّب ١ : ٧١ ، والكافي في الفقه : ١٣٨.
[٧] الكافي ٣ : ٢٧٤ / ٣ ، التهذيب ٢ : ٣٩ / ١٢٤ ، الاستبصار ١ : ٢٤٤ / ٨٧٠ ، الوسائل ٤ : ١٢٢ أبواب المواقيت ب ٣ ح ١٣. قال في الوافي ٧ : ٢٠٥ قوله « من. غير علّة » بدل من