رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٨ - حكم الصلاة في الثوب الذي يكون تحت وبر الأرانب والثعالب أو فوقه
وفي الرضوي : « وإيّاك أن تصلّي في الثعالب ولا في ثوب تحته جلد ثعالب » [١].
وقريب منها المروي في الاحتجاج عن مولانا صاحب الزمان ٧ أنه كتب إليه الحميري : قد سأل بعض العلماء عن معنى قول الصادق ٧ : « لا تصلّ في الثعلب ولا في الأرنب ولا في الثوب الذي يليه » فقال ٧ : « إنما عنى الجلود دون غيرها » [٢].
وهي مع استفاضتها أكثرها معتبرة السند بالصحة والقوة ، فلا وجه لحمل النهي فيها على الكراهة ، عدا ما يتخيّل من عدم وجه للمنع عدا تخيّل نجاسة الجلود الملاقية بالرطوبة ، وهو خلاف الأظهر الأشهر : من قبولها التذكية فحينئذ لا وجه للمنع بالمرّة ، فينبغي الحمل على الكراهة.
وفيه نظر ، لاحتمال التعبد ، أو كونه باعتبار ما يسقط عليه من الوبر ويتناثر عليه في وقت لبسه له ، تحت الوبر كان أو فوقه ، كذا قيل [٣].
وفيه نظر ، لظهور سياق الروايات بعد ضمّ بعضها إلى بعض في كون المنع متوجّها إلى الثوب الذي يلي الجلد لا الوبر ، بل صرّح بعضها بعدم المنع في الملاصق للوبر ، فظهر أن المنع ليس لما ذكر من تناثر الشعر ، بل من حيث الملاصقة للجلد ، ولا وجه للمنع حينئذ غير ما ذكروه ، ويتوجه حينئذ حمل المنع فيها على الكراهة كما قرروه ، بناء على بعد احتمال تعبدية المنع ، فلا يخرج بمجرده عن الأصل المعتضد بالشهرة ، بل الإجماع المنقول كما عرفته.
ولكن المسألة بعد مشكلة ، لعدم ظهور نقل الإجماع من لفظ الشذوذ
[١] فقه الرضا ٧ : ١٥٧ ، المستدرك ٣ : ٢٠١ أبواب لباس المصلي ب ٧ ح ١.
[٢] الاحتجاج : ٤٩٢ ، الوسائل ٤ : ٣٥٨ أبواب لباس المصلي ب ٧ ح ١٢.
[٣] قال به صاحب الحدائق ٧ : ٨٢.