رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤ - بيان كيفية الترتيب
على الميسور ومسح الجبهة به ، وسقط مسح اليد. ويحتمل قويا مسحها بالأرض كما يمسح الجبهة بها لو كانتا مقطوعتين ، لعموم عدم سقوط الميسور بالمعسور [١].
قيل : وليس كذلك لو كانتا نجستين [٢] ، بل يمسح بهما كذلك مع تعذّر التطهير ، إلّا أن تكون متعدية أو حائلة فيجب التجفيف وإزالة الحائل مع الإمكان ، فإن تعذّر ضرب بالظهر إن خلا منها ، وإلّا ضرب بالجبهة في الأوّل وباليد النجسة في الثاني ، كما لو كان عليها جبيرة.
ثمَّ يبدأ (بمسح الجبهة) مستوعبة عندنا ، بهما معا كما هو المشهور ، تبعا لظاهر أكثر النصوص المعتبرة المقيّد به إطلاق ما عداه ، مضافا إلى الاحتياط اللازم هنا. فظهر ضعف اجتزاء الإسكافي بإحداهما ومستنده [٣].
ولا ريب فيه مع الاضطرار.
والمتبادر من الأخبار اعتبار الباطن كما هو نص المقنعة والمراسم والمهذّب والسرائر والذكرى والدروس [٤]. ولو تعذّر فالظهر كما عن الذكرى [٥] ، إذا الميسور لا يسقط بالمعسور. وإن اختص المانع منه بإحداهما ففي الاجتزاء بباطن الأخرى ، أو لزوم ضمّ ظهر الاولى إليه وجهان ، أوجههما الثاني ، لما ذكر.
وينبغي البدأة بالأعلى إلى طرف الأنف الأعلى كما هو الأشهر ، للرضوي
[١] عوالي اللئالي ٤ : ٥٨ / ٢٠٥.
[٢] قال به الشهيد الثاني في الروضة ١ : ١٥٧.
[٣] نقله عنه في المختلف : ٥٠.
[٤] المقنعة : ٦٢ ، المراسم : ٥٤ ، المهذّب ١ : ٤٧ ، السرائر ١ : ١٣٦ ، الذكرى : ١٠٩ ، الدروس : ١ : ١٣٣.
[٥] الذكرى : ١٠٩.