رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٠ - الصلاة في الثوب الواحد الرقيق
ومقتضاهما ـ ككلام أكثر الأصحاب ، بل عامتهم كما يفهم من الذكرى وروض الجنان [١] ـ عدم الكراهة في الثوب الواحد إذا كان كثيفا ، وهو أيضا ظاهر جملة من الصحاح ، منها : « لا بأس أن يصلّي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة ، إنّ دين محمد ٩ حنيف » [٢]. ونحوه غيره [٣].
خلافا لبعض أصحابنا ، كما حكاه في المنتهى [٤] ولعله الماتن هنا ، حيث لم يقيّد كراهة الثوب الواحد بما إذا كان رقيقا كما عليه باقي أصحابنا مؤذنا بكراهة الصلاة فيه للرجل مطلقا.
وتبعه الشهيد في الذكرى [٥] ، قال : لعموم (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) [٦] ودلالة الأخبار على أن الله تعالى أحقّ أن يتزيّن له [٧] ، والاتفاق على أنّ الإمام يكره له ترك الرداء ، وما روي عنه ٧ من قوله ٩ : « إذا كان لأحدكم ثوبان فليصلّ فيهما » [٨].
قال : والظاهر أنّ القائل بثوب واحد من الأصحاب إنما يريد به الجواز المطلق ، ويريد به أيضا على البدن ، وإلّا فالعمامة مستحبة مطلقا وكذا السراويل ، وقد روي تعدد الصلاة الواحدة بالتعمم والتسرول [٩].
٢٢ ح ٢.
[١] الذكرى : ١٤٦ ، روض الجنان : ٢٠٩.
[٢] الكافي ٣ : ٣٩٥ / ٨ ، الفقيه ١ : ١٧٤ / ٨٢٣ ، التهذيب ٢ : ٣٥٧ / ١٤٧٧ ، الاستبصار ١ : ٣٩٢ / ١٤٩٢ ، الوسائل ٤ : ٣٩٣ أبواب لباس المصلي ب ٢٣ ح ١.
[٣] التهذيب ٢ : ٢١٦ / ٨٥٠ ، الوسائل ٤ : ٣٩٣ أبواب لباس المصلي ب ٢٣ ح ١.
[٤] لم نعثر عليه في المنتهى.
[٥] الذكرى : ١٤٦.
[٦] الأعراف : ٣١.
[٧] سنن البيهقي ٢ : ٢٣٦.
[٨] سنن أبي داود ١ : ١٧٢ / ٦٣٥ ، سنن البيهقي ٢ : ٢٣٦.
[٩] مكارم الأخلاق : ١١٩ ، الذكرى : ١٤٧ ، الوسائل ٤ : ٤٦٤ أبواب لباس المصلي ب ٦٤ ح