رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٣ - صحة الصلاة لو وجد الماء بعد الصلاة
(الثالث :)
(لو وجد المتيمم الماء قبل شروعه) في مشروط بالطهارة (تطهّر) ـ مع عدم خوف فوات الوقت على الأصح ، وقيل : مطلقا [١] ـ إجماعا ، بناء على انتقاض تيممه بوجدانه مع تمكن استعماله إجماعا ، وللنصوص المستفيضة ، منها الصحيح : قلت : فإن أصاب الماء ورجا على ماء آخر وظنّ أنه يقدر عليه فلمّا أراده تعسّر ذلك عليه؟ قال : « ينتقض تيممه وعليه أن يعيد التيمم » [٢].
وليس في إطلاقه ـ كغيره ـ اعتبار تمكن الاستعمال بمضي زمان يسعه ، كما هو أحد القولين وأحوطهما.
وقيل باعتباره [٣] كما قدّمناه ، لأصالة بقاء الصحة ، وعدم ما ينافيها في المستفيضة ، بناء على عدم تبادر عدم إمكان الاستعمال منها ، فيقتصر في تخصيصها على القدر المتيقن.
وهو حسن لو لا معارضة أصالة الصحة في التيمم بأصالة بقاء اشتغال الذمة بالعبادة ، وبعد التعارض تبقى الأوامر بها عن المعارض سليمة.
ومظهر الثمرة فقد الماء بعد الوجدان قبل مضي زمان الإمكان : فعليه إعادة التيمم مع عدم اعتباره ، ولا معه.
(و) لو كان الوجدان (بعد فراغه) منه (فلا إعادة) مطلقا أو في الجملة كما مرّ.
[١] كما في الخلاف ١ : ١٤١ ، والمعتبر ١ : ٣٩٩ ، والمنتهى ١ : ١٥٤.
[٢] الكافي ٣ : ٦٣ / ٤ ، التهذيب ١ : ٢٠٠ / ٥٨٠ ، الاستبصار ١ : ١٦٤ / ٥٧٠ ، الوسائل ٣ : ٣٧٧ أبواب التيمم ب ١٩ ح ١.
[٣] انظر جامع المقاصد ١ : ٥٠٧ ، والمسالك ١ : ١٧ ، ومجمع الفائدة ١ : ٢٣٩ ، وكشف اللثام ١ : ١٥٠.