رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٤ - لزوم الصلاة إلى أربع جهات لو فقد العلم والظن بالقبلة
وفي الموثق : « عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم ، قال : اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك » [١].
وقريب منهما الصحيح : في الأعمى يؤمّ القوم وهو على غير القبلة ، قال : « يعيد ولا يعيدون ، فإنّهم قد تحرّوا » [٢].
وفي آخر : الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلّي لغير القبلة ، كيف يصنع؟ قال : « إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده » [٣].
ونحوه الأخبار الدالّة على عدم الإعادة بعد خروج الوقت في صورة التحري [٤].
نعم ربما ينافي ذلك المرسل الآتي [٥] الظاهر في نفي الاجتهاد من أصله ، مضافا إلى الأصل الجابر لضعف سنده ، مضافا إلى الجابر الآتي ، وهو لزوم الأربع صلوات إلى الجهات الأربع من باب المقدمة لتحصيل الأمر بالاستقبال بقول مطلق. لكن في مقاومتها للأدلة المتقدمة نصا وفتوى إشكال ، والظاهر بل المقطوع به عدمها.
(وإذا فقد العلم بالجهة والظن) بها مطلقا ، لغيم أو ريح أو ظلمة أو شبهها (صلّى الفريضة) [٦] مطلقا [٧] (إلى أربع جهات) متقاطعة على زوايا
[١] الكافي ٣ : ٢٨٤ / ١ ، التهذيب ٢ : ٤٦ / ١٤٧ ، الاستبصار ١ : ٢٩٥ / ١٠٨٩ ، الوسائل ٤ : ٣٠٨ أبواب القبلة ب ٦ ح ٢.
[٢] الكافي ٣ : ٣٧٨ / ٢ ، الوسائل ٤ : ٣١٧ أبواب القبلة ب ١١ ح ٧.
[٣] الكافي ٣ : ٢٨٥ / ٩ ، التهذيب ٢ : ٤٧ / ١٥٢ ، الاستبصار ١ : ٢٩٦ / ١٠٩١ ، الوسائل ٤ : ٣١٧ أبواب القبلة ب ١١ ح ٦ وفي الجميع بتفاوت.
[٤] منها : صحيحة يعقوب بن يقطين ، انظر الوسائل ٤ : ٣١٦ أبواب القبلة ب ١١ ح ٢.
[٥] في ص : ٢٦٩.
[٦] في « ح » زيادة : الواحدة.
[٧] أي كائنة ما كانت من الصلوات الخمس والعيدين والجنازة وغيرها. منه رحمه الله.