رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧ - دليل القول بالتفصيل بين البدل من الوضوء والغسل
والذكرى والمدارك [١] ، ونسبه في السرائر إلى قوم من أصحابنا [٢] ، وإليه مال جدّي وخالي المجلسيان [٣] ـ رحمهما الله ـ وذهب إليه كثير من المتأخرين ومتأخريهم [٤] ، وحكته العامة عن علي ٧ وعمّار وابن عباس وجمع من التابعين [٥].
أو متعدّد فيهما ، كما عن أركان المفيد ووالد الصدوق [٦] ، والمحكي من عبارته اعتبار الثلاث مرة للوجه ومرة لليمنى واخرى لليسرى.
أو التفصيل ، فالأوّل في الأوّل والثاني في الثاني ، كما ذهب إليه الأكثر.
(أقوال أجودها) الأخير (للوضوء ضربة وللغسل ضربتان) جمعا بين النصوص المستفيضة الظاهرة في إطلاق المرّة لورودها في بيان العبادة ، والظاهرة في إطلاق المرّتين.
ولا شاهد له إلّا ما يتوهم من الصحيح : « هو ضرب واحد للوضوء ، والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثمَّ تنفضهما نفضة للوجه ومرّة لليدين » الخبر [٧].
بناء على كون الواو للاستيناف المقتضي جعل ما بعدها مبتدأ وجملة « تضرب » خبرا له. وهو مع مخالفته الظاهر لا دليل عليه بعد احتماله العطف
[١] المعتبر ١ : ٣٨٩ ، الذكرى : ١٠٨ ، المدارك ٢ : ٢٣٢.
[٢] السرائر ١ : ١٣٧.
[٣] انظر روضة المتقين ١ : ٢٧٥ ، وبحار الأنوار ٧٨ : ١٥٩.
[٤] منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٢٣١ ، صاحب المدارك ٢ : ٢٣٢ ، السبزواري في كفاية الأحكام : ٩ ، الفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ١ : ٦٢.
[٥] انظر المغني والشرح الكبير ١ : ٢٧٨.
[٦] نقله عنهما الشهيد في الذكرى : ١٠٨.
[٧] التهذيب ١ : ٢١٠ / ٦١١ ، الاستبصار ١ : ١٧٢ / ٥٩٩ ، الوسائل ٣ : ٣٦١ أبواب التيمم ب ١٢ ح ٤.